على بعد دقائق معدودة من المدار الحضاري لمراكش ووسط القصور والاقامات السياحية الفخمة يتواجد دوار مهمش منسي تعيش ساكنته الفقر والهشاشة بسبب تهاون المسؤولين في التعامل مع قضايا الساكنة وعدم التزام المنتخبين بوعودهم الانتخابية الكاذبة عند كل موسم انتخابي منذ نشأة هذه الجماعة اهمها حل اشكالية الصرف الصحي موضوع مقالتنا هاته..
.
في رد على تساؤلات الساكنة عن حقهم في الاستفادة من خدمة تصريف مياه الواد الحار يجيب احد المسؤولين ان تواجد الدوار غير قانوني مما يجعله لا يستفيد من هذه الخدمة.
.والواقع ان هذا التجمع السكني يعد اول تجمع بمنطقة النخيل على الاطلاق منذ ازيد من قرنين من الزمن وسط مجموعة من الجنانات التي تغلب على طابع المنطقة و التي كانت تعيش على الفلاحة وكانت من اهم الموردين لمراكش بالخضر والفواكه واللحوم والالبان والحبوب الى ان غزتها المشارع الاسمنتية على حساب الساكنة التي ظلت تعاني منذ قيام جماعة النخيل..وللعلم فسيدي يحي عرفت ساكنته بمقاومتها للمحتل الفرنسي وعرفت بأعلام ضحوا بارواحهم وحريتهم في سبيل استقلال الوطن…كذلك كان ساكنة هذا الدوار يتم استغلالهم فيما كان يسمى بالكلفة اي العمل المجاني داخل اراضي القصر الملكي واراضي الشرفاء والباشا..ساكنة هذا الدوار كانوا من الاواىل الذين شاركو في المسيرة الخضراء ودوما يلبون نداء اي مناسبة وطنية..ليأتي مسؤولوا اليوم مستندين على قانون وضعي ويصفون ساكنة هذا الدوار بان تواجدهم غير قانوني..اذن ما السبيل لقوننة تواجد هذه الساكنة وهي تحمل كل هذا التاريخ الحافل بالامجاد؟
..مجلس النخيل معروف عليه اليوم انه مجلس شبه منبوذ داخل المجلس الجماعي لاقيمة لممثيله..حتى رئيس مجلسه عندما يحاول ان يترافع على قضية ما يتعرض للقمع الفوري من رئيسة المجلس الجماعي التي تلجمه في الحال دون ان يساندة اي من باقي ممثلي مجلس مقاطعة النخيل ،والواقع ان الكل يدافع عن مصالحه الخاصة واخر همه مصلحةالمواطن…فاليوم بدوار سيدي يحي وبسبب مجلس المقاطعة المشلول الذي له ميزانية تفوق المليار لا يستطيع توفير شاحنة صهريج لشفط مياه الصرف الصحي التي تملأ الحفر الكارثية المحيطة بالدوار رغم ما تشكله من خطر على الساكنة بسبب تسرب المياه الزائدة تحت جدران المنازل ورغم استنجاد الاخيرة بكل المسؤولين فلا شيء يذكر والحال يزداد سوءا ولسان حال الساكنة يقول حسبنا الله ونعم الوكيل…