بقلم: حفيظ صادق
في كل عام، ومع كل موسم، يطلّ علينا من يسمّون أنفسهم “صحافيين”، وهم في الحقيقة لا يمتون للمهنة بأي صلة. إنهم مجرد أبواق تردد ما يُملى عليها، أو طبالون في حفلات أسيادهم، لا يملكون لا استقلالية الرأي ولا نزاهة الكلمة. في إقليم الصويرة، صرنا نحكم على المقال من اسم صاحبه، فبعض الأقلام أصبحت مكشوفة التوجه، معروفة التبعية. لم يعد الأمر سرا: بعض من يلبسون عباءة الصحافة باتوا سماسرة للكلمة، يلمّعون صورة هذا المسؤول أو ذاك مقابل “الريالات” القليلة… يبيعون ضميرهم المهني لأجل حفنة من المصالح.
هذا النوع من الممارسات يمكن تسميته بـ”النفاق الصحافي”، أو كما نقول بالدارجة “لحيس الكابة”. وهي ظاهرة في تزايد مؤسف، تعكر صفو مهنة الصحافة، وتشوّه صورتها. النجار – كما يقال – لا يحتاج فقط إلى المنشار، بل أصبح عليه أيضاً أن يراقب منشار غيره… فالبعض أصبح يأكل طالعاً ونازلاً.