صادم توقيف شخص بشاطئ الهراويين، يكشف عن خيوط وساطة في الدعارة الراقية مقابل مبالغ مالية مهمة:

قادت تحريات أمنية إلى تفكيك خيوط نشاط يشتبه في ارتباطه بالوساطة في الدعارة بالدار البيضاء، بعدما أوقفت عناصر الدرك الملكي بالهراويين شاباً، قبل أن تكشف الخبرة على هاتفه عن تسجيلات ومحادثات فتحت أمام المحققين مسارات جديدة للتحقيق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المشتبه فيه يستغل علاقاته مع رجال ميسوري الحال في الدار البيضاء ومدن أخرى، ويتولى البحث عن نساء لتقديمهن إليهم مقابل مبالغ مالية مهمة، وصلت في بعض الحالات إلى 5000 درهم.
ولم تكن النساء اللواتي استقطبهن المتهم من فئة اجتماعية واحدة، إذ كشفت الأبحاث عن أسماء طالبات ومستخدمات في شركات خاصة وموظفات ونساء متزوجات، حيث كان يعرض عليهن مبالغ مالية مقابل لقاءات داخل شقق مفروشة بأحياء راقية.
وتشير المعطيات إلى أن ارتفاع المقابل المالي الذي كان يعرضه على النساء شجعه على توسيع دائرة نشاطه، خصوصاً مع وجود زبناء يطلبون مواصفات محددة في النساء اللواتي يرغبون في لقائهن، وهو ما دفعه إلى البحث عن نساء من أوساط اجتماعية مختلفة.
غير أن توقيفه كشف جانباً آخر من القضية، بعدما عثر المحققون داخل هاتفه على مقاطع فيديو ذات طابع حميمي، قيل إنها التقطت داخل الشقق المفروشة التي كان يتولى إعدادها، ما دفع إلى فتح أبحاث لتحديد هوية النساء اللواتي يظهرن فيها والتحقق من ظروف تسجيلها.
كما كشفت الخبرة التقنية عن محادثات ذات طابع جنسي بين المتهم وعدد من النساء، حيث يجري التحقيق في طبيعة هذه المراسلات ودورها في استقطاب المعنيات بالأمر.
وبحسب ما ورد في البحث، كان المتهم يحاول في بعض الحالات كسب ثقة النساء من خلال تقديم نفسه على أنه يرغب في التعارف والارتباط، قبل أن تتحول العلاقة إلى محادثات ذات طابع جنسي، ثم إلى عروض مالية لممارسة الدعارة.
وتبحث المصالح المختصة كذلك في شبهة احتفاظ المتهم بتسجيلات خاصة واستعمالها لأغراض أخرى، من بينها الضغط على بعض النساء أو استغلالها في استقطاب زبناء جدد، وهي النقطة التي ينتظر أن تكشف الأبحاث الجارية مدى صحتها.
وتواصل المصالح الأمنية تحديد هوية النساء الظاهرات في المقاطع المحجوزة، إلى جانب البحث عن باقي الأشخاص المرتبطين بهذه الشبكة المفترضة، بينما أرجأت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء محاكمة المتهم من أجل إعداد الدفاع.

Comments (0)
Add Comment