توصلت جريدة بيان مراكش من مصادر جد مطلعة بمعلومات خطيرة عن إحدى الشركات الكبرى بمراكش التي تنشط في مجال بيع مواد البناء و التي قامت بطريقة تعسفية بتسريح ثلاثة عمال يعدون من الأعمدة الأساسية في نماء و ازدهار الشركة طيلة أزيد من 22 سنة من الجهد و المثابرة ، و يتعلق الأمر بالمدير التنفيذي و المدير المالي و مدير الموارد البشرية .
و تعود تفاصيل هذه الواقعة المثرة للجدل، بعد مرور قرابة ثمان سنوات على وفاة صاحب الشركة، ليتفاجأ هؤلاء الكوادر بقرار طردهم التعسفي من طرف الورثة الذي نشبت بينهم صراعات لا دخل للعمال بها.
واقعة طرد هؤلاء الكوادر دفعتهم إلى اللجوء إلى القضاء واتباع المساطر القانونية من خلال شكاية تقدموا بها يوم 31 مارس2024 من أجل إنصافهم و تعويضهم عن كل هذه السنوات التي فنوها في هذه الشركة و التي بفضلهم أضحت تملك عدة فروع بعدد من المدن المغربية.
و أضافت نفس المصادر أن شكاية هؤلاء العمال شهدت في مراحل التقاضي ثلاث جلسات ، ليكتشف هؤلاء العمال بعد مرور أشهر قليلة على أن الشركة قامت برفع شكاية ضدهم تحمل تهم ثقيلة من بينها تكوين عصابة إجرامية و الإتجار بالبشر، قد تم إحالتها على السيد الوكيل العام للملك للبث فيها ، في حين أن ذات المصادر أكدت أن هذه الشكاية هي بمثابة شكاية كيدية تعتمد على شهود بدون ضحايا و أن البعض من هؤلاء الشهود يشتغل بنفس الشركة.
و تشير المعطيات المتوفرة لحد الساعة أن الدعوة التي تقدمت بها الشركة ضد من تم طردهم تعسفيا هي محاولة للضغط عليهم من أجل التراجع عن الدعوة باعتبار أن التعويضات و المستحقات التي يمكن أن يتحصل عليها هؤلاء الكوادر جراء هذا الطرد التعسفي هي مبالغ سمينة جدا.
و من هذا المنطلق وحسب ما توصلت به الجريدة من إتهامات ثقيلة وجهت لهؤلاء الكوادر من طرف الشركة، نطرح عدة تساؤلات :
* لماذا لم تبلغ الشركة عن هذه الجرائم من قبل ..؟ ولماذا تسترت عن هذا.؟
* إذا كان فعلا هؤلاء العمال متهمين بهذه التهم الثقيلة فلماذا لم يتم تعزيز الدعوة بالضحايا و اكتفت الشركة بالشهود فقط…؟
* ما الغرض من توجيه مثل هذه الإتهامات المتأخرة بعد مرور أشهر من مقاضاة الشركة بسبب الطرد التعسفي..؟
هي أسئلة كثيرة تطرح نفسها من خلال التفاصيل المثيرة لهذه القضية و التي تحتاج إلى إجابات شافية في قادم الأيام.