شخصنة الأحزاب السياسية

بقلم: ذ لحسن أوبحمان

في اطار التحضير للاستحقاقات الجماعية و الجهوية و التشريعية التي ستعرفها بلادنا في الايام المقبلة بحول الله، يعرف المشهد السياسي المغربي حركية غير عادية ان بحيث ظهرت الدكاكين الحزبين في الاحياء الشعبية و الراقية والدواوير على حد سواء. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما علاقة المنتخبين بالاحزاب السياسية وما مدى ولائهم لمباديء الحزب و ثقافته؟ كثير من المترشحين لا يرتبطون بالحرب الا من خلال اشخاص بعينها اما له صفة مقاول او كبير المستثمرين او من اعيان القبيلة لدى نجد ولاءه للحزب منحصر على ولائه للشخص -الامثلة على ذلك كثيرة لا داعي لسردها كي لا تعتبر ترويجا انتخابيا لهذا او ذاك – وحتى كذاك
الاتباع لا يعرفون لا الحزب ولا مبادئه ولا امينه العام ولا توجهاته او تموقعه في الساحة السياسية فقط يعرفون شخصية الحاج علي.
فقس على ذلك معظم اتباع الاحزاب . فمعظم المصوتين لا تربطهم بالاحزاب سوى شخصية المرشح و قدرته على التاثير فيهم او قيادتهم بشتى الطرق . في حين برنامج ااحزب او طريقة تعامله مع القضايا سواء المحلية او الوطنية و ربما حتى الدولية فتلك امور اكاد اجزم انها غائبة عن دهن المصوت.
لدى اقول فان التصويت في الانتخابات هو تصويت فردي رغم انه اتخد صفة اللائحة في المدن والفردي في القرى والمداشر.
فلو عمم ليصبح فرديا لكان اقرب الى الصواب ولوافق الواقع المغربي.
فالملاحظ من خلال مقترحات الاحزاب سواء من خلال الشخصيات المقترحة او الاسلوب المتبع في استمالة الناس و الحصول على اكبر عدد من الاصوات بشتى الطرق فالمثل القائل بان الغاية تبرر الوسيلة مقبول و مرغوب فيه بل هو الشعار الاساسي المشترك بين الجميع.
لذا فنحن بعيدون جدا عن الممارسات الديمقراطية المعمول بها وفق الاعراف الدولية لذا لا نستبعد ان نرى اشخاص انتقلوا بين الولايتين السابقة والحالية بين الانتماء الى حزب يصنف ضمن اقصى اليمين الى تمثيل حزب يندرج في اقصى اليسار ؛ او تجد امرأة تدعي انها محجبة تمثل جزبا كان يومن بعدم مزاوجة الديم بالسياسة اكثر من ذلك تجد مرشحا يدعوا الى محاربة بعض المبادئ كان قد دعا لها لما كان في الحزب السابق وهكذا.
ان السياسة في المغرب تبنى على المصلحة الشخصية بدرجة اولى ولا مكان للمصلحة العامة او الحزبية او انتصار للديمقراطية لاننا اولا اعدمنا التربية على المبادىء و طمسنا الهوية للانسان و فتحنا ابواب الاغتناء من خلال الممارسة السياسية فسابقا قيل ان السياسي لا يكون غنيا الا اذا كان فاسدا . غلت عجب اذن ان لا نرى من يقدم الاستقالة بعد انتهار ولايته لانه فشل عن تحقيق بىنامجه الانتخابي او قصر في عمله او ان فريقه لم يكن وفق تطلعات من مثلهم. فقط التغيير الملحوظ هو تغيير في الحالة الاجتماعية و في الحالة الجسدية من هزال الى سمان للمنتخب خاصة اذا ت لى الرئاسة او منصب يستسقي منه .
الحل اذن لابد من تغيير جذري في المنظومة التعليمية و برامجها و كذا الاعتماد على الانسان و تكوينه باعتباره اسمى ما تملكه البلاد .
ثم الاحساس بان اليلد ملك لنا جميعا و ليس للبعض فقط فمن حقنا جميعا الاستفاذة بالتساوي و غرم الخسائر جميعا ان اقتضى الحال.
ثم اخيرا تقديم الحساب و معاقبة المفسدين و الغاء الامتيازات و التعويضات الكثيرة.
فالكلام طويييييل و المسار اطول و الاصلاح مستحيل مادام الافساد و الفساد هما السائدان.
تحرير : اوبحمان لحسن

Comments (0)
Add Comment