في خطوة شبابية لافتة تعكس روح المسؤولية والانتماء، أطلق مجموعة من شباب الزهور فرانسوا التابعين لجماعة سعادة مبادرة تطوعية هدفها تجميل الحي والارتقاء بفضائه العام، وذلك من خلال حملة واسعة شملت تنظيف الأزقة والشوارع، وصباغة الأرصفة، وتشجير عدد من المساحات تحت شعار: “التشجير حياة، النظافة حضارة”.
المبادرة التي نُظمت يوم الأحد 07 دجنبر 2025 بتعاون ودعم من مجلس جماعة سعادة، لاقت ترحيباً كبيراً من طرف ساكنة الحي، بعدما ساهمت بشكل واضح في تحسين المشهد الجمالي للمكان وإضفاء لمسة حضارية عليه. وقد برزت أشغال صباغة الأرصفة والأعمدة كعنصر أساسي في تنظيم المجال البصري، لما تمنحه من وضوح للتشوير الطرقي وجمالية إضافية تعزز الإحساس بالأمان والانضباط.
أما عملية التشجير التي أشرف عليها الشباب بكل حماس، فقد اعتُبرت خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي داخل الحي، وإضفاء خضرة جديدة تنعش الفضاء العام، وتُرسخ لدى الناشئة أهمية الحفاظ على محيطهم. وقد رأى كثير من السكان أن العمل التطوعي للشباب يعكس قيمة تربوية وأخلاقية عالية، تظهر مستوى الوعي الذي بات يحمله أبناء الحي تجاه بيئتهم.
وتشكل هذه البادرة نموذجاً يُحتذى به، ودعوة صريحة لتعميم مثل هذه المبادرات على أحياء ودواوير أخرى بجماعة سعادة والمناطق المجاورة، باعتبارها أعمالاً بسيطة في شكلها، لكنها كبيرة في أثرها، وقادرة على إحداث تغيير إيجابي ملموس في الفضاءات المشتركة وتعزيز روح المواطنة الفاعلة.
مبادرة شباب الزهور تؤكد مرة أخرى أن التغيير يبدأ من المواطن، وأن النهوض بالمجال البيئي والحضري ليس حكراً على المؤسسات، بل هو مسؤولية مشتركة تُبنى بيد الشباب الذين آمنوا بأن النظافة سلوك حضاري، وأن التشجير حياة تعود بالنفع على الجميع.