” سيد البحر! “

في عالم السياسة المغربية ، حيث تنقلب الطاولات وتتشابك المصالح وتدور العجلات بسرعة ، نجد أنفسنا أمام شخصيات أكبر من الحياة نفسها ، مثل سي «عزيز أخنوش» ، الذي يعتبر بلا منازع ، بطل هذه الرواية.. لكن ، هل تعلمون أنه بفضل بعض الصدف الجميلة قد أتى ليحل أزمة مياه البحر في الدار البيضاء؟
نعم ، في الوقت الذي كان فيه الجميع يكدح لتحلية المياه ، كان سي «أخنوش» يكتشف أن البحر.. ليس فقط للٱستجمام ، بل أيضا لتطوير مشاريع ضخمة ولما لا الإستفاذه منها!

إذن ، ما الذي حدث هنا؟!
هل كانت هذه الصفقة مجرد حظ؟
أم أن هناك قصة خفية وراء هذا الإستحواذ على المشروع ، الذي يبدو ان وكأن البحر كله قد تمت تجهيزه بنظام «أخنوش لايت» لتحلية المياه؟!
وها هي الحكاية؟

في بداية الأمر ، كان البحر غير مدرك تماما لما سيحدث له..
لكنه ، وعلى ما يبدو لم يقرأ الصحف في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن صفقة تحليته ، التي كان يطمح إليها الجميع..
فهل كان البحر يظن أنه سيظل محاطا بالشواطئ الجميلة ويمارس رياضة الغطس وحضن الأمواج؟
أو أنه بدأ يشتاق إلى مذاق مياه نظيفة بعيدا عن أكوام النفايات التي تزعجه؟

في ذلك الوقت ، قرر «سي عزيز» ، الذي كان لا يزال يوزع الإبتسامات على طول الطريق ، أن يعلن عن ٱستحواذه على الصفقة التي سوف تحول البحر إلى مسبح مفتوح لجميع سكان الدار البيضاء.
قد يقول البعض إنه مجرد [ تضارب مصالح! ] ، لكن «أخنوش» كان يشير بعينين متفائلتين إلى البحر قائلا: «إنني هنا لجعلك أفضل».

إلا أن هناك من لا يزال يتساءل عن الطريقة التي ٱكتسب بها هذه الصفقة الكبيرة!!!
هل هو مجرد [ ٱستغلال للنفوذ ]؟ أم أن البحر نفسه كان يبحث عن «سيد!» يستطيع تحليته وتدبر أموره؟
لكن ، الأكثر إثارة للجدل هو كيف كان في الوقت نفسه رئيسا للحكومة ومالكا لعدة شركات ضخمة في المجال ، مما يجعل أي شخص يبتسم ويتساءل عن مدى الصدف الجميلة في هذا السيناريو المائي..!

ومع كل هذا ، يبدو أن الجميع سواء كانوا يتفقون أو يختلفون ، يركبون الأمواج ، أو يسبحون في بحر من الأسئلة..
ولكن عزيزي القارئ ، أقترح عليكم أن تأخذوا زجاجة ماء ، ترفعوا قبعاتكم ، وتشاهدوا المزيد من التوترات حول البحر المالح.. فهذه الصفقة ليست سوى بداية لمغامرات «أخنوش البحرية» التي قد تفاجئ الجميع!

هل سينجح «سيد البحر» في تحويله إلى حوض سباحة للبلاد؟
أم سيجد نفسه غارقا في قاع المحيط السياسي؟
سنرى ، ولكن دعونا نعلم أن بحر «الدار البيضاء» ، رغم كل ذلك سيظل مليئا بالأسرار ، ولن يعرف أحد من يمتلك مفتاح تحليته.
يتبع…

✍🏼 بقلم:
ذ.هشام الدكاني

Comments (0)
Add Comment