سيدي يوسف بن علي.. احتجاجات تنحرف نحو الفوضى وتطرح أسئلة مقلقة

عاشت منطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، اليوم الأربعاء 1 أكتوبر 2025، على وقع أحداث خطيرة ومؤسفة هزّت الرأي العام المحلي والوطني، بعدما تحوّلت بعض التجمعات التي رُفعت خلالها شعارات اجتماعية إلى فوضى عارمة وأعمال إجرامية منظمة خرجت تمامًا عن إطار الاحتجاج السلمي.
ففي حي “سيبا” تحديدًا، عاشت الساكنة ساعات عصيبة بعدما أقدمت مجموعات منحرفة على اقتحام محلات تجارية ووكالات لتحويل الأموال وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، في مشاهد صادمة لا تمتّ بصلة إلى أي شكل من أشكال النضال الحضاري، بل تعكس مظاهر انفلات أمني وفوضى الشوارع التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.
ورغم أن المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية تبقى حقًا مشروعًا تكفله الدساتير والقوانين، فإن هذا الحق لا يمكن أن يُستغل كغطاء للفوضى أو ذريعة للاعتداء على عناصر الأمن أو تدمير الممتلكات العامة والخاصة. فالاحتجاج الحضاري أداة للتغيير الإيجابي وبناء المستقبل، أما ما وقع في سيدي يوسف بن علي فيُعدّ انزلاقًا خطيرًا وخروجًا تامًا عن روح النضال السلمي الذي عُرفت به المنطقة عبر تاريخها.
وتُصنّف النصوص القانونية المغربية مثل هذه الأفعال ضمن الجنايات الخطيرة التي قد تصل عقوبتها إلى عشرين سنة سجناً نافذاً، وقد ترتقي إلى السجن المؤبد إذا ما ارتُكبت في ظروف مشددة، كوقوعها ليلاً أو تنفيذها ضمن جماعات منظمة. وهو ما يستوجب من السلطات عدم التساهل إطلاقًا مع المتورطين في هذه الجرائم، حمايةً لأمن المواطنين وصونًا لهيبة الدولة وسيادة القانون.

Comments (0)
Add Comment