ساكنة تيلوين بدائرة كلميمة تحتج على قرارات الهدم وتسير نحو قيادة غريس للمطالبة بتبسيط مساطر التعمير.

مولاي مصطفى لحضى: بيان مراكش

شهدت جماعة غريس السفلي، وتحديدا قصر تيلوين صباح اليوم، مسيرة احتجاجية شارك فيها العشرات من السكان، الذين قطعوا مسافة تُقدر بحوالي عشرين كيلومترا سيرا على الأقدام في اتجاه قيادة غريس بمدينة كلميمة، للتعبير عن رفضهم لقرارات الهدم التي باشرتها السلطات المحلية في حق عدد من البنايات المصنفة ضمن المخالفات التعميرية.

ورفع المحتجون شعارات تُطالب بوقف عمليات الهدم، معتبرين أن هذه الإجراءات مجحفة في ظل ما وصفوه بتعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالحصول على رخص البناء، خاصة فوق الأراضي ذات الطابع الجماعي. وأكد عدد من المشاركين في المسيرة أن محاولاتهم المتكررة لتسوية وضعية بناياتهم قوبلت حسب تعبيرهم، بصعوبات إدارية حالت دون حصولهم على التراخيص القانونية.

وأوضح بعض المحتجين أن اللجوء إلى البناء جاء نتيجة “الضرورة الاجتماعية”، في ظل الحاجة إلى السكن وغياب بدائل واقعية، مشيرين إلى أن استمرار عمليات الهدم من شأنه أن يُفاقم الأوضاع الاجتماعية لعدد من الأسر بالمنطقة.

وفي المقابل، تؤكد الجهات المسؤولة أن تدخلاتها تندرج في إطار تطبيق القانون وضبط المخالفات في مجال التعمير، بما يضمن احترام ضوابط البناء والتخطيط العمراني، والحد من انتشار البناء العشوائي الذي يُشكل تحديا تنمويا وأمنيا.

ويأمل المحتجون في فتح قنوات الحوار مع السلطات المحلية والإقليمية، من أجل إيجاد حلول متوازنة تراعي احترام القانون من جهة، والظروف الاجتماعية للساكنة من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بتبسيط مساطر الترخيص فوق الأراضي الجماعية.

وتبقى هذه الاحتجاجات مؤشرا على تصاعد التوتر المرتبط بقضايا التعمير في عدد من المناطق القروية، ما يستدعي بحسب متتبعين، مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجال القروي وتحدياته.

Comments (0)
Add Comment