تعبر ساكنة حي الداوديات بمدينة مراكش عن استنكارها الشديد لتأخر إعادة تأهيل المركز الصحي الحضري المحمدية الوحدة الثانية، الذي تم إغلاقه عقب الزلزال الأخير بناءً على دراسة أنجزها مكتب دراسات مختص. ورغم مرور مدة طويلة على الإغلاق، لا يزال المركز خارج الخدمة، مما يفاقم معاناة المرضى والأطر الصحية على حد سواء.
وأجبرت هذه الوضعية المرضى والمهنيين على الانتقال إلى القاعة المغطاة بن شقرون، التي تفتقر لأبسط شروط العمل وتقديم الرعاية الصحية. حيث يعمل الأطباء والممرضون في بيئة غير ملائمة، وسط ضيق المساحة، وافتقارها للتدفئة والإنارة الكافية، مع نقص في المرافق الصحية، إضافة إلى التداخل مع الأنشطة الرياضية المستمرة داخل القاعة، مما يعيق سير الخدمات الطبية بشكل طبيعي.
وأكدت الأطر الصحية أن هذا الوضع أثر بشكل سلبي على جودة البرامج الصحية، وخاصة حملات التلقيح التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث يتطلب نجاحها توفير بيئة مناسبة لاستقبال المرضى وضمان سير العمليات الصحية دون عراقيل.
ويطالب سكان الداوديات والنقابات الصحية الجهات الوصية، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، بالتعجيل في إعادة تأهيل وفتح المركز الصحي المحمدية الوحدة الثانية، باعتباره مرفقًا حيويًا يخدم شريحة واسعة من المواطنين. كما يشددون على ضرورة تحسين ظروف العمل للأطر الصحية لضمان تقديم خدمات طبية في مستوى تطلعات الساكنة، وتفادي أي تأخير إضافي قد يزيد من معاناة المرضى ويفاقم الوضع الصحي بالمنطقة.