زميل المسؤول عن مركز الأرشيف التابع لمديرية الموارد البشرية يوضح.. ونداء للمسؤولين

لم يستسغ زميل للمسؤول عن مركز الأرشيف التابع لمديرية الموارد البشرية بمدرسة الأزهر بحسان بالرباط ما ورد في مقال بجريدة بيان مراكش تحت عنوان ” عندما يستأسد مسؤول بمركز الأرشيف بوزارة التربية الوطنية بالرباط ويتلذذ بمعاناة الأستاذات والأساتذة” ، حيث أثنى على زميله الذي وصفه بالموظف المجد والذي يعمل بمركز الأرشيف في ظل ظروف قاسية، بين ركام آلاف الملفات وملايين الوثائق.
قال زميل المسؤول في اتصال هاتفي بالجريدة إن زميله يقضي وقتا طويلا في البحث عن ملف معين وقد يحصل على ملف آخر في وقت وجيز الشيء الذي يجبره على إعطاء مواعد تقارب الساعة للمرتفقين ليتمكنوا من الحصول على وثائقهم وأي خطأ غير مقصود قد يجر عليه وابلا من الاحتجاح.
وفي ظل انعدام آلة للنسخ بمركز الأرشيف فهو مرغم على مطالبة المرتفقين لنسخ وثائقهم خارج المركز ليتمكن من المصادقة عليها، بالرغم من المسؤولية الملقاة على عاتقه في حالة فقدان الوثائق او تسريب اسرار المرتفقين، والتي يتحمل المسؤولية المهنية للحفاظ عليها.
وطالب زميل المسؤول عن أرشيف آلاف الملفات لوزارة التربية الوطنية على الصعيد الوطني بتوفير آلات لنسخ الوثائق الكافية مرتبطة بحواسيب وأجهزة إلكترونية.
ولم يفت ذات المتحدث درء مسؤولية إغلاق شبابيك الباب الحديدي لمركز الأرشيف عن زميله، وطالب من وزارة التربية الوطنية توفير قاعة للانتظار مكيفة بمؤسسة الأزهر وبلوائح إلكترونية تنظم انتظار المرتفقين، مع العمل على رقمنة جميع الوثائق وتجهيز القاعة بحواسيب.
ونوه المتصل بزميله المسؤول عن مركز الأرشيف الذي ادى حسبه خدمات جليلة لرجال ونساء التعليم بكل تفان وبدون كلل على مدى 37 سنة.
واكد المتحدث على ضرورة تدخل وزارة التربية الوطنية للعمل على توفير الجو المناسب من أجل الرفع من مستوى الخدمات بمركز الأرشيف التابع لمديرية الموارد البشرية، وذلك بتوفير ظروف ملائمة لاشتغال المسؤول الوحيد بين آلاف الملفات التي يخشى تآكلها بفعل مخلفات الجردان والرطوبة، وهو مرغم في العديد من الأحيان على تصحيح بعض أرقام التأجير والأسماء المتآكلة الشيء يبرر استغراقه قرابة الساعة قبل تسليم الوثائق لعشرات المرتفقين من أجل نسخها.
وتقدر الجريدة الجو الذي يشتغل في ظله المسؤول عن مركز أرشيف آلاف الملفات وملايين الوثائق لنساء ورجال التعليم على الصعيد الوطني، ومن المؤكد انه مطالب بتخمين ارقام تأجير وأسماء قد تآكلت بفعل الزمن حيث يمضي وقتا طويلا في تصحيحها في انعدام بنية تحتية حديثة وموارد كافية.
ويتعين على مديرية الموارد البشرية ان تمد المسؤول عن مركز الأرشيف المذكور بموارد بشرية مؤهلة في مجال الأرشيف لمساعدته، يمكنها ان تستعين عند الضرورة بمتخصصين في مجال القانون والمعلوميات وغيرها باعتبار أن عدد العاملين بمصالح الأرشيف يختلف باختلاف وضعية تنظيم الأرشيف وحجمه.
وتلتمس الجريدة من وزارة التربية الوطنية تخفيف العبء على المسؤول المكلف بالأرشيف بتوفير تجهيزات تشمل معدات المعالجة من وزرات، كمامات، مزيلات الرطوبة ، حواسيب مكتبية، طابعات وماسح ضوئي، عوض مطالبة المرتفقين للتنقل إلى مركز تجاري للنسخ لكون الوثائق قد تحمل معلومات عن الحياة الخاصة.
وفي ظل التطور التكنولوجي وظهور التقنيات الحديثة فإن وزارة التربية الوطنية ملزمة برقمنة الأرشيف وبحفظه تدريجيا في شكل أرشيف إلكتروني، لتفادي بطء عمليات البحث وبالتالي حرمان العديد من المرتفقين من بعض الوثائق الأرشيفية المطلوبة، وكذا من أجل تسهيل التصرف في المراحل العمرية للوثيقة وتوفير نسخ احتياطية للوثائق للرجوع إليها في حالة تعرض الأصول لأي تلف نتيجة لعوامل قد تكون طبيعية أو بشرية مثل الحرائق، السرقة، ضياع المستندات أو التلف لعوامل جوية أو غيرها.
وبذلك يمكن وزارة التربية الوطنية بلوغ بيئة بلا ورق ومديرية بشرية بلا تنقل ولا طوابير ولا وثائق ورقية، مع معالجة التدفق الهائل للوثائق والسيطرة على الأرصدة الأرشيفية المكدسة بمعالجتها وحفظها واسترجاعها في أسرع الأوقات التي تستجيب لسرعة العصر.
إن الوثيقة غير المرتبة تعتبر في علم التوثيق بالمعلومة الضائعة، فكيف لمسؤول وحيد، عن مركز الأرشيف لملايين الوثائق الورقية بمدرسة الأزهر بحسان الرباط المعزولة مكانيا، ان يتحكم في ترتيبها بغير نظام الأرشيف الإلكتروني، وكيف له ان لا ينزعج بتكدس طوابير من المرتفقين اما شبابيك الباب الحديدي للمؤسسة يطالبون بحقهم في توفير وثيقة في اسرع وقت ممكن نظرا لضغوطات السفر والتنقل في زمن كورونا؟

Comments (0)
Add Comment