بقلم : ذ.هشام الدكاني
سئمنا زمن العجائب.. متى نكون أنفسنا؟
لطالما ٱعتدنا أن نقول شيئا ، ونقصد شيئاً آخر؟
لماذا نعتبر أي ٱختلاف في الفكرة هو خلاف قاطع وٱستهداف شخصي؟
لماذا لانمنح أنفسنا فرصة للرأي الآخر ونخسر كثيرا من الجهد ونستهلك أجمل مراحل العمر في حروب ليس لها داع؟
ماذا يفيدنا حينما نقاتل على الشكل الخارجي ونخسر المحتوى الحقيقي ، وماذا يعني لنا أن نكون بكل الأوجه ماعدا أنفسنا؟
المشكلة مشكلة هوية.. نعيش في صراع بين ما نحن ، وبين مايجب أن نكون ، نلغي أفكارا ونردد شعارات من أجل أن نكون ضمن الكتلة ، وننسى أن الإختلاف ثراء ، وأن التطابق استنساخ ، وبأن الإبداع يتطلب حرية التفكير والقبول بالتنوع وٱحترام الآخر.
نعم ، نستطيع أن نكون نحن إذا أردنا ، فالنجاح ليس أن ترضي الآخر ، بل أن تكون ذاتك رغم ٱختلافك معه ، لكنه خيار يحتاج منا للثقة والإرادة والعزيمة.
أتساءل ، لماذا نفرغ عقدنا في أقرب الناس إلينا؟
أم هو ٱعتقاد من البعض ، أن الرجولة تتطلب القسوة والجمود ، والتظاهر بالخلو من العاطفة ، وكأن المشاعر أصبحت تنقص من الرجولة!!!
بل إن البعض كذلك يمارس أنانيته مع من حوله ، يظلم من يخلص له من أجل أن يحقق بطولات مع من يخدعونه ، في ٱعتقاده أنه ٱنتصارا ، وهو يوقع بالأحرف الأخيرة وثيقة ٱنهزامه.
ألم أقل إنه زمن العجائب..!
نستطيع أن نكون أنفسا إذا أردنا. فالناجحون يواجهون الصعوبات في البداية ، ولكن في الأخير يحققون أهدافهم ، ويصبح أكثر من يؤيدهم هم الذين ٱختلفوا معهم في البداية.
حينما نثق بأنفسنا ، ونحاول أن نكون الأقرب لأنفسنا بقناعاتنا ومشاعرنا ، نبدأ الخطوات الأساسية في مشوار النجاح.
ويظل التوازن جوهر النجاح ، فكل الإنجازات تظل فارغة وناقصة إذا كانت على حساب من حولنا ، فالنجاح الحقيقي أن نحقق أهدافنا ، ولكن المعيار المهم ألا تكون على حساب من نحب.
خلاصة القول ، التصالح مع الذات يبقى أقرب وأسرع طريق للوصول الى بر الأمان بعيدا عن كل المتاهات والصراعات.
بقلم:
ذ.هشام الدكاني