أبقى ماكينة التسجيل النروجي إرلينغ هالاند على عاداته وقاد بوروسيا دورتموند إلى تخطي جاره وضيفه اللدود شالكه 4-صفر، السبت في اولى مباريات الدوري الالماني لكرة القدم بعد توقف لنحو شهرين بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. ورفع دورتموند رصيده إلى 54 نقطة من 26 مباراة محققا فوزه الثامن في تسع مباريات، بفارق نقطة عن بايرن ميونيخ المتصدر وحامل اللقب في آخر 7 مواسم، والذي يحل على أونيون برلين الصاعد وصاحب المركز الحادي عشر الاحد. وهز هالاند الشباك بعد نحو نصف ساعة على بداية المباراة التي أقيمت دون جماهير على ملعب “سيغنال ايدونا بارك”، رافعا رصيده الى 10 اهداف في 9 مباريات، بعد انتقاله من سالزبورغ النمسوي شتاء مقابل 20 مليون يورو. ووزّع دورتموند رباعيته بين الشوطين مترجما سيطرته على ضيف عجز عن احراجه، واضاف له الجناح البرتغالي رافايل غيريرو ثنائية. وشكّلت عودة البوندسليغا المتوقفة منذ منتصف آذار/مارس دفعة معنوية لجماهير كرة القدم حول العالم، المتعطشة لمشاهدة المباريات المعلقة منذ شهر آذار/مارس الفائت. واقيمت المباريات خلف أبواب موصدة في وجه الجماهير وتحت رقابة صحية مشددة، فارتدى اللاعبون البدلاء والمصورون وعناصر الامن الكمامات واجريت المقابلات الصحافية النادرة في ظل تباعد واضح. وللمرة الاولى في تاريخ دربي اقليم الرور، افتقد ملعب “سيغنال إيدونا بارك” التابع لدورتموند، صخب نحو 80 ألف مشجع كانت تغص بهم مدرجاته لاسيما “الجدار الأصفر” الجنوبي. ولم تكن مباريات السبت الاولى تقام دون جمهور، اذ لعب بوروسيا مونشنغلادباخ وكولن بظروف مماثلة في آذار/مارس الماضي. وكان دورتموند في قمة مستوياته قبل توقف الدوري خصوصا منذ كانون الثاني/يناير الماضي بعد تعاقده مع هالاند، لكنه خرج من ثمن نهائي دوري ابطال اوروبا بصعوبة امام باريس سان جرمان بطل فرنسا. في المقابل، كان شالكه يعيش كابوسا حقيقيا بفشله في تحقيق الفوز في سبع مباريات متتالية قبل سقوطه مجددا السبت. وبقي الجناح الانكليزي الشاب جايدون سانشو (14 هدفا و15 تمريرة حاسمة) على مقاعد بدلاء دورتموند، قبل دخوله في آخر عشر دقائق. وغاب قائده ماركو رويس المصاب منذ فترة، لاعبا الوسط البلجيكي أكسل فيتسل وايمري جان والمدافع الفرنسي دان أكسل زاغادو بسبب الاصابة. وفيما كان لاعب الوسط اليافع الاميركي جيوفاني رينا ضمن تشكيلة دورتموند الاساسية، غاب في اللحظات الاخيرة بسبب شد عضلي ونزل بدلا منه البلجيكي تورغان هازار.