رئيس الوزراء الفلسطيني يعرب عن أمل بلاده في التوصل قريبا لشراكة كاملة مع الاتحاد الأوروبي

أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، اليوم الاثنين، عن أمل بلاده في التوصل لشراكة كاملة مع الاتحاد الأوروبي قريبا، “لنكون الدولة العربية الرابعة في ذلك” .

وقال الحمد الله، في كلمته خلال اجتماع اللجنة الفلسطينية- الأوروبية المشتركة واللجان الفرعية، برام الله، إن “لقاءنا معا هو في إطار التحضير والتهيئة لإنجاز اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي وافق، بشكل مبدئي، على الشروع فيها بعد سنوات طويلة من الجهد والعمل والتفاوض. كما نجتمع اليوم للدفع قدما باتجاه المزيد من تفعيل عمل وأداء هذه اللجان والبناء على الإنجازات التي تمخضت عن اجتماعاتكم مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي ومتابعة تنفيذ قراراتها” .

وتابع “يأتي عملكم الدؤوب، كما كل مكونات العمل الدبلوماسي الذي تخوضه قيادتنا الوطنية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس، في وقت لا يزال فيه الاحتلال الإسرائيلي جاثما على أرضنا، يصادر مواردها ويقطع أوصالها، ويحولها إلى مشاع لاقتحاماته واجتياحاته العسكرية، ويحاول اقتلاع وتهجير أبناء شعبنا في القدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)، إذ هدمت قواته، منذ مطلع هذا العام، حوالي 140 منزلا ومنشأة، منها 69 منشأة ممولة من المجتمع الدولي نفسه. في حين هدمت خلال العام الماضي حوالي 1094 منزلا ومنشأة بينها أكثر من 300 ممولة دوليا “.

وأضاف “يأتي هذا في وقت يتواصل فيه الحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة، وتتواصل الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي، ضد أبناء شعبنا العزل، والتي كان آخرها جريمة قتل الشاب محمـد أبو خليفة في مخيم جنين. إن إسرائيل، بكل هذا، إنما تهدف إلى تقويض حل الدولتين، وعرقلة عملنا المؤسساتي الهادف للبناء والتطوير وتعزيز صمود شعبنا، وتجريد دولتنا من مقومات بقائها وصمودها” .

وقال إنه “في خضم هذا الواقع، وإذ نناشد المجتمع الدولي بلورة موقف جدي وموحد وفاعل، لإيجاد سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق توصيات مؤتمر باريس وقرار مجلس الأمن 2334، فإننا نتوجه بعملنا الدبلوماسي والمؤسساتي نحو المزيد من حشد الزخم والدعم لحقوقنا الوطنية العادلة، ونعول كثيرا على الدور الهام والحيوي الذي من الممكن أن تلعبه أوروبا في صنع السلام وفي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف استيراد بضائع المستوطنات، ونتطلع إلى المزيد من دعمها السياسي والاقتصادي لدولتنا” .

وثمن عاليا عمل ومخرجات اللجنة الفلسطينية- الأوروبية المشتركة، ف”الاتحاد الأوروبي هو أكبر ممول جماعي منتظم لفلسطين، في ظل انخفاض الدعم الدولي منذ عام 2012 بحوالي 70 في المائة، وهو شريك استراتيجي ليس فقط في جهود إحياء السلام، بل وفي بناء دولتنا وتطوير جاهزية وقدرة مؤسساتها على رعاية مصالح شعبنا”، موضحا أنه “رغم الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة، استطاعت أن تغطي ما نسبته 85 في المائة من المصاريف التشغيلية من الموارد الذاتية، بينما تغطي الدول المانحة ما نسبته 15 في المائة، ونأمل في نهاية عام 2019 أن نحقق الاكتفاء الذاتي والاستدامة المالية”.

كما أعرب عن ثقته في تكريس اتفاقية شراكة كاملة مع الاتحاد الأوروبي لتكون فلسطين الدولة العربية الرابعة، “نستفيد منها دوليا وسياسيا واقتصاديا، ونرسخ بها اسم فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، ومكانتها في الخارطة الدولية”.

Comments (0)
Add Comment