تحية طيبة
وبعد ،
كما هو في علمكم السيد الوزير المحترم فإن السلطات التابعة لكم لاتزال تماطل في تسليمنا وصل الإيداع النهائي الخاص بالجمعية المغربية لحماية المال العام بعد مرور عشر سنوات على تأسيسها
ذلك أننا وضعنا الملف القانوني للجمعية طبقا لمقتضيات قانون الجمعيات وخاصة الفصل الخامس منه خلال أبريل من سنة 2014 لدى سلطات عمالة سلا وحصلنا حينها على الوصل المؤقت
ومنذ ذلك التاريخ ونحن نراسل كل الجهات المعنية (وزارة العدل والحريات في عهد الأستاذ المصطفى الرميد ،المجلس الوطني لحقوق الإنسان في نسختيه الاولى والثانية ،والي ولاية الرباط سلا القنيطرة ،عامل عمالة سلا ،وزير الداخلية والذي طرح عليه سؤال كتابي حول الموضوع من طرف الأخ عبد الحق حيسان المستشار البرلماني حينها بالغرفة الثانية بقي دون جواب ،مؤسسة الوسيط ،رئيس الحكومة السابق في عهد حزب العدالة والتنمية …)
كما ترددنا باسم المكتب الوطني للجمعية على سلطات ولاية الرباط وعمالة سلا دون أن نتمكن من معرفة الأسباب الحقيقية التي تجعل السلطة ترفض تسليمنا وصل الإيداع النهائي ،واستغربنا كيف أن وزير العدل الاستاذ عبد اللطيف وهبي قد تحمس كثيرا لمنع جمعيتنا من التقدم بشكايات ضد المفسدين ولصوص المال العام وهددنا بالسجن عشر سنوات بسبب ماسماه هو عقوبة الوشاية الكاذبة التي ستصبح مع وزير العدل جناية أخطر من جناية اختلاس وتبديد المال العام !
وقلنا في الجمعية المغربية لحماية المال العام إن تزامن هجوم السيد عبد اللطيف وهبي كوزير للعدل على الجمعية واصرار وزارة الداخلية على حرماننا من وصل الإيداع النهائي ربما يندرج في إطار توجه يسعى إلى تقييد حقنا الدستوري في ممارسة نشاطنا الحقوقي وان ذلك يشكل مؤشرا على انزعاج بعض مواقع ومراكز الريع والفساد من الدور الوطني الذي نقوم به في الجمعية في فضح ومناهضة كافة مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام مساهمة منا في الجهود الرامية إلى تخليق الحياة العامة ،ونتمنى أن يكون حرماننا من وصل الإيداع النهائي لايندرج ضمن سياق يرمي إلى شيطنة العمل الحقوقي الجاد وأن يكون ماحصل مجرد سلوك إداري معزول
إن نشاط ونضال الجمعية المغربية لحماية المال العام ينطلق من رؤية وتصور واضح خلفيته المساهمة من موقعنا كمنظمة حقوقية وطنية في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام بكل موضوعية واستقلالية في احترام تام للدستور والقانون والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وخاصة اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد
إن استمرار السلطة في حرماننا من حقنا الدستوري والقانوني في الحصول على وصل الإيداع النهائي يجعل نشاط الجمعية مقيدا دون وجه حق وينعكس ذلك في حقنا في الإستفادة من القاعات العمومية لتنظيم أنشطتنا بكل حرية ووفقا للقانون كما أن ذلك يشكل معيقا أمام هيكلة فروعنا تنظيميا وقانونيا وعقد مؤتمرنا الوطني لتجديد أجهزة الجمعية ،ناهيك عن كل التداعيات السلبية الأخرى الناتجة عن ذلك وفي مقدمتها حقنا القانوني في الإستفادة من حق المنفعة العامة
ولذلك فإننا نناشدكم السيد وزير الداخلية وكل الجهات المعنية من أجل التدخل لإنهاء هذه الحالة الشاذة والتي تتعارض مع الدستور والقانون وتمكيننا من حقنا في وصل الإيداع النهائي للجمعية
وفي انتظار ذلك تقبلوا تحياتنا الخالصة.
محمد الغلوسي: رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام