يأمل اتلتيكو مدريد في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور من أجل محاولة تحقيق أكبر نتيجة ممكنة أمام ضيفه ليستر سيتي بطل إنجلترا عندما يواجهه غدا الأربعاء على “فيسنتي كالديرون” في ذهاب دور ربع نهاية مسابقة دوري أبطال أوروبا.
واعتاد اتلتيكو المشاركة في دوري الأبطال خلال المواسم الأخيرة وتخطي عقبة فرق كبيرة، وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه، إلا أنه اصطدم مرتين بعقبة جاره اللدود ريال مدريد وخسر نهائي 2014 بنتيجة 1-4 بعد التمديد بعدما كان متقدما 1-0 حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، و2016 بضربات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
إلا أن مواجهة فريق من مستوى ليستر الذي يخوض غمار المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، ويعاني على مستوى الدوري المحلي هذا الموسم، قد يكون أصعب من إقصاء فرق من العيار الكبير، بحسب المدافع البرازيلي فيليبي لويس الذي قال عشية اللقاء “نحن لسنا مرشحين (لتخطي ليستر). لا نؤمن بهذا الأمر”.
ويخوض فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني غمار دور ربع النهاية للموسم الرابع تواليا، من دون أن يعني ذلك أن خبرته ستسهل مهمته أمام ليستر الذي تحول في أقل من عام من بطل للدوري الممتاز إلى فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى، ما تسبب بإقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري.
وحقق ليستر بداية مثالية مع مدربه الجديد كريغ شكسبير إذ فاز بمبارياته الخمس الأولى معه ما سمح له بالابتعاد عن منطقة الخطر، إلا أنه سقط الأحد أمام ايفرتون 2-4.
ويأمل اتلتيكو أن لا يلقى نفس المصير الذي اختبره مواطنه إشبيلية في الدور السابق، إذ خرج النادي الأندلسي على يد بطل إنجلترا (2-3 في مباراتي الذهاب والإياب).
واعتبر فيليبي لويس أن فريقه كان سيلعب بشكل أفضل لو واجه فرقا من عيار برشلونة أو ريال مدريد “لأنهما يستحوذان على الكرة ويسيطران على المباراة، لكن عندما نضطر نحن لأخذ المبادرة، فالأمور لن تكون سهلة”.
واستطرد اللاعب البرازيلي قائلا “الأمور ستكون صعبة عليهم (ليستر) لأن نعرف كيف نتعامل مع دور ربع النهائي. لقد خضناه ثلاث مرات في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وبالتالي نحن مستعدون”.
وأشار إلى أن اتلتيكو استلهم من المشوار المذهل لليستر الموسم الماضي في الدوري الممتاز من أجل إسقاط بايرن وبرشلونة في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي من نسخة الموسم الماضي.
واختبر اتلتيكو نفس الشعور الذي عاشه ليستر سيتي الموسم الماضي، رغم أن الفوارق شاسعة بين الفريقين من ناحية الإمكانات الفنية، وذلك عندما وضع حدا لاحتكار العملاقين برشلونة وريال للقب الدوري الإسباني وتوج بطلا قبل ثلاثة أعوام رغم مشاكله المادية.