دورة استثنائية بتسلطانت.. صفقة النظافة تفجر خلافاً حاداً بين الرئيس وأعضاء المجلس

شهدت الدورة الاستثنائية التي عقدها مجلس جماعة تسلطانت، اليوم، نقاشاً حاداً حول عدد من النقاط المدرجة بجدول الأعمال، والتي تمت إحالتها من طرف والي جهة مراكش آسفي، غير أن النقطة المتعلقة بصفقة النظافة استأثرت بالنصيب الأكبر من الجدل بين أعضاء المجلس ورئيس الجماعة.
وطالب عدد من المستشارين الجماعيين بالاطلاع على مراسلة وزير الداخلية المتعلقة بالموافقة على الصفقة، معتبرين أن الوثيقة ضرورية لاتخاذ موقف واضح ومسؤول بشأن المشروع. غير أن رئيس الجماعة رفض عرض المراسلة على الأعضاء، مكتفياً بالتأكيد على أن والي الجهة هو من توصل بها، وهو ما أثار استياء عدد من المستشارين الذين دعوا إلى تأجيل مناقشة النقطة إلى حين تمكينهم من الاطلاع على مضمون المراسلة.
وأكد أعضاء من المجلس أن موقفهم لا يرتبط برفض مشروع النظافة أو معارضة التوجهات العامة للسلطات الوصية، وإنما يعود أساساً إلى فقدان الثقة في رئيس الجماعة، مستحضرين، حسب تعبيرهم، وقائع سابقة تتعلق بتغيير محضر دورة ماي وإسقاط عدد من المشاريع المدرجة ضمن اتفاقية شراكة خاصة بتهيئة البنيات التحتية والشبكات الأساسية.
وخلال المناقشة، شدد الأعضاء الرافضون على ضرورة تحسين بنود الصفقة بما يضمن الرفع من جودة خدمات النظافة لفائدة ساكنة تسلطانت، من خلال التنصيص على تجديد حاويات الأزبال بشكل دوري كل ستة أشهر، إلى جانب رفع عدد عمال النظافة إلى أكثر من 70 عاملاً لتغطية مختلف أحياء الجماعة.
في المقابل، تمسك رئيس الجماعة بعرض الصفقة للتصويت، معتبراً أن بعض المواقف المعبر عنها لا تخدم المصلحة العامة. وهو ما اعتبره عدد من المستشارين اتهاماً غير مبرر، مؤكدين أن مواقفهم تنطلق من الحرص على تحسين مضمون الصفقة وضمان الشفافية في تدبيرها.
وأسفر التصويت في النهاية عن رفض النقطة من طرف ثمانية أعضاء مقابل موافقة سبعة أعضاء، في مشهد يعكس حجم التوتر القائم داخل المجلس الجماعي.
وأكد الأعضاء الذين صوتوا بالرفض أنهم لا يعارضون قرارات والي جهة مراكش آسفي ولا يسعون إلى عرقلة المشاريع التنموية، وإنما يطالبون فقط بتمكينهم من الوثائق المرتبطة بالصفقة، وعلى رأسها مراسلة وزير الداخلية، قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنها.

Comments (0)
Add Comment