دعم حقوقي لساكنة أولاد الرامي بالعطاوية في مواجهة تداعيات مشروع مقلع الأحجار

تطورات متسارعة تعكس حجم التوتر القائم بين ساكنة دوار أولاد الرامي، التابع لنفوذ العطاوية – تملالت، والجهات المعنية، على خلفية مشروع إحداث مقلع لتكسير الأحجار بالمنطقة. وفي هذا السياق، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع العطاوية – تملالت، في بلاغ صادر بتاريخ 2 أبريل 2026، عن قلقها العميق واستنكارها الشديد لما آلت إليه الأوضاع، خاصة بعد لجوء السلطات إلى المتابعات القضائية في حق عدد من المواطنين الذين احتجوا ضد المشروع.

وجاء في بلاغ الجمعية الذي تحتفظ الجريدة بنسخة منه أن الساكنة ترى في المشروع تهديدا مباشرا لحقها في بيئة سليمة ولشروط عيشها اليومي، الشيء الذي أرغمها على الخروج في مسيرة احتجاجية سلمية صباح يوم الخميس 2 أبريل الجاري، متوجهة نحو مدينة قلعة السراغنة، في خطوة تعبيرية حضارية عن رفضها لما تعتبره خطرا بيئيا وصحيا محدقا بالمنطقة. وأضاف البلاغ ان المحتجين اختتموا هذه المسيرة بوقفة أمام المحكمة الابتدائية، بالتزامن مع انعقاد جلسة محاكمة عدد من أبناء الدوار.

وقالت الجمعية في بلاغها إنه خلال الجلسة، تقرر تأجيل المحاكمة إلى غاية 9 أبريل 2026، مع استمرار متابعة أربعة أشخاص في حالة اعتقال، وخامس في حالة سراح، وهو ما زاد من حدة الاحتقان في صفوف الساكنة والمتتبعين، الذين يعتبرون هذه المتابعات تضييقا على الحق في الاحتجاج السلمي.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أكدت في بلاغها وقوفها المبدئي إلى جانب الساكنة، معتبرة أن مطالبها مشروعة وتندرج ضمن الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية، وعلى رأسها الحق في بيئة سليمة والحق في التعبير والاحتجاج السلمي. كما أعلنت عن مؤازرتها القانونية للمعتقلين والمتابعين، عبر هيئة دفاع تضم عددا من المحاميات والمحامين، في خطوة تعكس انخراطها العملي في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، وجهت الجمعية جملة من المطالب الواضحة، أبرزها وقف المتابعات القضائية وإطلاق سراح المعتقلين، واحترام الحق في الاحتجاج السلمي، إضافة إلى الدعوة لفتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة، قائم على الإنصات لمطالبها، بدل اعتماد المقاربة الزجرية. كما شددت على ضرورة الالتزام بالقوانين البيئية ومساطر البحث العمومي، مع إشراك فعلي للساكنة المحلية في اتخاذ القرارات التي تمس محيطها ومواردها.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، حملت الجمعية الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي تصعيد محتمل، قد ينجم عن استمرار التوتر واعتماد المقاربة الأمنية بدل الحوار. وهو تحذير يعكس تخوفا مشروعا من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الاحتقان، في وقت تظل فيه الحلول الممكنة رهينة بإرادة حقيقية للحوار واحترام الحقوق.

Comments (0)
Add Comment