خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان تروم تحقيق المزيد من المكتسبات، ورفع ومعالجة النواقص والخصاصات ( وزير)

أكد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان السيد مصطفى الرميد، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان تروم تحقيق المزيد من المكتسبات في هذا المجال، ورفع ومعالجة النواقص والخصاصات من خلال السعي الى مواصلة الانخراط في المواثيق الدولية ذات الصلة وملاءمة التشريعات الوطنية معها.

وأشار في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام بالوزارة السيد عبد الرزاق روان، خلال أشغال اللقاء التواصلي الذي نظم حول موضوع ” خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان .. مسار الاعداد ومتطلبات التنفيذ”، الى أن هذه الخطة تهدف، أيضا، ادماج بعد حقوق الانسان في السياسات والخطط والبرامج العمومية والنهوض بوظائف وأدوار الفاعلين المعنيين بتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان.

وقال ” إذا كانت هذه الخطة قد حظيت في صيغتها الأولى بدعم من قبل شركاء المغرب الدوليين، فإن تحيينها واعتمادها في صيغتها الحالية نال تنويها خاصا من طرف المفوض السامي لحقوق الانسان، كما أن بعض الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة عبرت عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم لتنفيذها”.

وذكر الوزير أن المكتسبات والانجازات التشريعية والمؤسساتية على أهميتها وقيمتها في التطور السياسي والحقوقي للبلاد، لا يمكن أن تحول دون القول بأن ثمة اختلالات عديدة ينبغي إصلاحها ونقائص متعددة يتعين معالجتها، في إطار من التلاؤم والانسجام والالتقائية والتكاملية والاستشراف، مضيفا أن المغرب قام سنة 2008 بتثبيت لجنة للاشراف على اعداد هذه الخطة، التي اعتمدت على المنهج التشاوي التشاركي، مما سمح بانبثاق اختيارات استراتيجية ورؤية جماعية لمحاور وأولويات هذه الخطة.

ومن جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان السيد محمد الصبار، في كلمة ألقيت بالنيابة عنه، أن انطلاق إعداد هذه الخطة، منذ عقد من الزمن، كان في اطار المجهود الجماعي ومن خلال المحطات المتتالية والمتكاملة من أجل ترسيخ مكتسبات المملكة في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان والانخراط في تعزيز دولة القانون والمؤسسات.

وأضاف أن هذه الخطة ضمنت تأكيدا متجددا على الجانب التربوي والتعليمي والتكويني في مختلف مستوياته باعتبار أهميته ولا سيما فيما يتعلق بتشجيع تدريس والبحث العلمي في الجامعة ومعاهد التكوين ومراكز البحث العلمي، مشيرا الى أن هذه الخطة أسندت لها أدوارا أساسية وحاسمة تخص الجامعة في جميع تخصصاتها كشريك فاعل في تنفيذ مضامين الخطة وتنزيل تدابيرها في معظم المحاور.

وأشار الى أن محطات ما بعد اعلان عن هذه الخطة سيتطلب من الجامعة باعتبارها فاعلا اساسيا في المجتمع المغربي، مجهودات كبيرة لتنزيل الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان واضفاء بصمة عليها، داعيا الجامعة الى جعل الجمعيات المدنية ومكونات القطاع الخاص شركاء لها في المساهمة في تحويل اهداف الخطة وتدابيرها الى خارط طريق للمشاركة في النهوض بالديمقراطية وحقوق الانسان بالمغرب.

أما رئيس جامعة القاضي عياض السيد عبد اللطيف الميراوي، فأبرز من جانبه، الى الثقة التي أضحت تحظى بها الجامعة المغربية لدى مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين على كافة المستويات، مشيرا الى جامعة القاضي عياض بصدد بلورة العديد من الشراكات مع العديد من القطاعات الحكومية.

واعتبر السيد الميراوي أن هذه الشراكات هي اعتراف بأن الجامعة العمومية المغربية قادرة على المساهمة في عدد من الادوار الاساسية لأجرأة الخطط والبرامج والسياسات العمومية من خلال بنيتها في مجال التكوين والبحث العلمي، موضحا أن موضوع هذا اللقاء التواصلي يكتسي أهمية بالغة في المسار الحقوقي والبناء الديمقراطي بالمملكة.

تجدر الإشارة الى أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان تهدف إلى ترسيخ مسلسل الإصلاح السياسي ومأسسة حقوق الإنسان وتعزيز دينامية الوعي الحقوقي وتدعيم المبادرات المساهمة في انبثاق ديمقراطية تشاركية.

وتتكون الخطة من أربعة محاور، وهي الديمقراطية والحكامة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وحماية الحقوق الفئوية والنهوض بها، والإطار القانوني والمؤسساتي.

وتتوزع مادة كل محور على الموضوعات ذات الأولوية مع تحديد الفاعلين بوصفهم أطراف الشراكة والتعاون، والأهداف المتوخاة على المدى الزمني الذي تغطيه الخطة (2018 -2021) ، حيث تم ترتيب التدابير(أكثر من 400 تدبير) من حيث كونها ذات طبيعة تشريعية أو مؤسساتية أو تتعلق بالتحسيس والتواصل أو تعزيز قدرات الفاعلين.

وتميز هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من جامعة القاضي عياض بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان، تقديم مجموعة من العروض التي تناولت ” قراءة في مضامين الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان” و” متطلبات إعمال الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان” و” دور الجامعة في تنفيذ الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان”.

Comments (0)
Add Comment