علمت جريدة بيان مراكش من مصدر خاص أن عون سلطة برتبة (مقدم) يشتغل بحي بريمة قام مقام اللجنة المكلفة بإحصاء المنازل المتضررة جراء الزلزال، حيث عمد إلى توجيه اعضاء اللجنة إلى بعض المنازل بغية إدراجها ضمن قائمة المستفيدين من التعويض الذي منحه جلالة الملك حفظه الله إلى رعاياه، لكن في المقابل قام بإقصاء و تهميش الطبقة الهشة من سكان بعض المنازل التي تهدمت جزئيا أو تعرضت لتصدعات خطيرة أضحت تهدد سلامة و ارواح المواطنين.
و أضاف نفس المصدر أن عون السلطة هذا قام في الأيام الأولى بعد حدوث الزلزال بإرسال عمال عرضيين إلى درب أهل سوس للقيام بمهمة هدم بعض المنازل دون اثارة الإنتباه من حوله، وذلك قصد إدراجها في لوائح التسجل أثناء المعاينة التي ستقوم بها اللجنة المكلفة، مما يثير الشكوك حول نوع الصفقة التي ابرمت من أجل تقديم هذه الخدمة، وأكد البعض على أن هذا العون قام عدة مرات بمساومة بعض السكان من أجل إدراج منازلهم أيضا… .
و قد حصلت جريدة بيان مراكش على صور تعود لمنزل بدرب أهل سوس بحي بريمة استفاذة من التعويض بالرغم أن ساكنته غادروه منذ أكثر من 4 سنوات لتوفرهم على منزل آخرى يقطنون به. فكيف تم ذلك؟
هذه العملية تمت في واضحة النهار و أمام أنظار الساكنة التي عبرت عن أسفها الشديد اتجاه هذه التلاعبات التي تشوب العملية حيث أضاف المصدر على أن صاحب احدى المنازل بنفس الحي قام بهدم منزله برفقة عمال بناء، هذا المنزل كان مهجورا لمدة تزيد عن خمس سنوات أو أكثر، تم إدراجه ضمن قائمة المستفيدين علما أنه لم يكن متضررا جراء الزلزال، فيما المنازل المتضررة لم يتم إعارتها أي اهتمام.
وقد لمحت ساكنة حي بريمة توافد عون السلطة على هذه المنازل المشكوك في آمرها بين الفينة والآخرى و هو يدخلها خلسةً لتوفره على مفاتيحها و هو ما جعله موضوع شك من خلال توجيهه للجنة المكلفة بالإحصاء مباشرة بعد إطلاق عملية التسجيل، وقد واجهته ساكنة الحي بأفعاله لكنه بدأ في تهديدهم و الإنتقام منهم واحدا تلو الآخر، قبل أن يتوارى عن الأنظار تاركا الساكنة تتخبط في عدة مشاكل.
فالساكنة تعي جيدا كل الأساليب التي تحاك ضدها من طرف عون السلطة بدءًا من إقصائهم من الإعانات و المساعدات الإنسانية المقدمة إلى توجيه اللجنة للمنازل قصد التعويض.
فهل ستتدخل الجهات المسؤولة لتصحيح الوضع…؟