حميد بوكيد يستعيد ذاكرة الحي الشعبي في “الأبله والسكران..وشجر النبق”

صدر حديثا لحميد بوكيد بالدار البيضاء كتاب قصصي بعنوان “الأبله والسكران…وشجر النبق”.

الكتاب الذي يقع في 208 صفحة من القطع الصغير عبارة عن نصوص من نسج الذاكرة الموغلة في حي “درب البلدية” الشعبي بالبيضاء.

وعبر 48 نصا، تحمل في معظمها أسماء شخصيات عايشها الكاتب في طفولة الفضاءات الشعبية المفتوحة والعلاقات الاجتماعية المتشابكة، يكتب حميد بوكيد قصصا هي أقرب الى بورتريهات حية تخلد ذكرى أسماء بسطاء عابرين وشموا ذاكرته وذاكرة جيل من أبناء حي زاخر بحميمية الوجوه والعلاقات.

وتحت عنوان فرعي “شخصيات من حينا”، يكتب بوكيد عن الحلايقي، مهندس الحكايات التي أثثت مخيال الطفولة، الممرض، “البراح”، الفقيه، “الفرناطشي” ، مشغل قاعة السينما وساعي البريد، بنفس سردي مشبع بالحنين وطافح بالتفاصيل الإنسانية الدقيقة والدافئة، التي تشكل ألبوما من الصور والوجوه.

وبالنسبة لحميد بوكيد الذي يوشح ظهر الغلاف بصورة لحي “درب البلدية” تعود الى 1984، “تلك الأسماء ليست فقط جزءا من ذاكرتي..أو فصولا من تاريخي الخاص..ولكنها قبل كل شيء..حصانتي ضد التيه..والتلاشي…”.

ويضيف بوكيد أن الأمر يتعلق بشخصيات حقيقية عايشها “بكل الحب، وكل الخوف، وكل التوجس، وسوء الفهم أحيانا”، شخصيات سكنته الى درجة التوحد وطالما حرضته على الكتابة، و”النبش عنها في القلب وفي الذاكرة”.

قصص “الأبله والسكران..وشجرة النبق” هي مشاهد مصورة نابضة بالحياة تتجاوز التجربة الشخصية للكاتب- الشاهد، لتراود ذاكرة جماعية أوسع تشابهت مكوناتها ويومياتها في الفضاءات الحضرية الشعبية عبر المدن المغربية.

Comments (0)
Add Comment