أطلقت الإدارة العامة للجمارك والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي حملة جديدة تستهدف مكافحة إنتاج وتوزيع المشروبات الكحولية غير القانونية، بناءً على معطيات دقيقة وتحقيقات ميدانية. هذه الحملة تأتي استجابة لتقارير تفيد بتراجع المبيعات القانونية للمشروبات الكحولية بسبب انتشار المشروبات المغشوشة والمصنعة بطرق غير مشروعة.
بحسب مصادر مطلعة، سجلت الجهات الرسمية تزايداً في مداهمات معامل تقطير المشروبات غير القانونية، خاصة ما يعرف بـ”الماحيا” أو “شراب الفقراء”. وتركزت هذه الأنشطة في مدن مثل الدار البيضاء، الجديدة، الصويرة، ومراكش. كما ارتفع عدد المعتقلين والمتورطين في عمليات إنتاج وتخزين وتوزيع هذه المشروبات، بالتزامن مع زيادة المحجوزات.
تقوم مصالح المراقبة الجمركية، بالتنسيق مع الأمن الوطني والدرك الملكي، بتكثيف جهودها لتدقيق أوضاع نقاط بيع المشروبات الكحولية المرخصة. تشمل هذه الجهود التحقق من توفر التأشيرات الجبائية على المنتجات المسوقة، في إطار مكافحة انتشار الخمور المهربة والمغشوشة.
تشير تصريحات موزعين وفاعلين في سوق المشروبات الكحولية إلى أن تزايد انتشار المنتجات غير القانونية يؤثر سلباً على المبيعات الشرعية، حيث تُباع المشروبات المصنعة بطريقة غير قانونية بأسعار منخفضة تجذب الفئات ذات الدخل المحدود.
في مواجهة هذه الظاهرة، تعمل السلطات على تشديد العقوبات على المتورطين في إنتاج وتوزيع المشروبات الكحولية غير القانونية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية. وتهدف هذه الجهود إلى حماية الاقتصاد الوطني، وضمان سلامة المستهلكين من المخاطر الصحية المرتبطة بتناول المشروبات المغشوش
دعت السلطات المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تتعلق بتصنيع أو توزيع المشروبات الكحولية غير القانونية، مؤكدةً التزامها بتطبيق القانون بصرامة لضمان سلامة المجتمع ومكافحة الاقتصاد الموازي.
تظل هذه الحملة خطوة هامة في تعزيز الشفافية بالسوق، وحماية المستهلكين من المخاطر الصحية، إلى جانب مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الموارد المالية للدولة.