حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد ليست عائقا أمام الابتكار وتنمية الأعمال (السيد إهراي)

اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي السيد سعيد إهراي اليوم الخميس بالدار البيضاء أن حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد ليست عائقا أمام الابتكار وتنمية الأعمال بالنسبة للفاعلين في مجالات التسويق والإعلان والاتصالات.

وأضاف السيد إهراي، في كلمة له خلال افتتاح أشغال يوم تحسيسي نظمته اللجنة بتعاون مع مجموعة المعلنين بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي لحماية المعطيات الشخصية، الذي يصادف يوم 28 يناير من كل سنة، في موضوع “كيف يمكن التوفيق ما بين التسويق المباشر وحماية الحياة الخاصة¿”، أن مجموع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين مطالبون بالسهر على احترام القوانين والمعايير الوطنية والدولية المعمول بها في مجال حماية المعطيات الشخصية، للحفاظ على ثقة المستهلك وضمان وفائه، مشيرا إلى أن دستور المملكة نص بشكل صريح في الفصل 24 على الحق في حماية الحياة الخاصة، ومشددا على أهمية الالتزام بمبادئ الشفافية والثقة المتبادلة والتعاقد خلال معالجة المعطيات الشخصية وفق القوانين المعمول بها في هذا المجال.

وفي هذا الإطار، ذكر بالدور الذي تضطلع به اللجنة ، التي نصبت في 31 غشت 2010، في مجال التحسيس والمراقبة والسهر على احترام القوانين السارية في هذا المجال، مسجلا أن اللجنة لها صلاحيات قانونية تتيح لها إحالة الملفات المعروضة عليها على العدالة كإجراء زجري يحمي الأفراد من الاستغلال غير القانوني للمعطيات الخاصة بهم.

وبعد أن شدد على أن العمل الذي قامت به هذه الهيئة منذ تأسيسها جعل من المغرب بلدا رائدا في العالمين العربي والإسلامي في مجال حماية المعطيات الشخصية، ذكر أن المغرب، وبفضل التقدم الذي أحرزه في هذا الميدان، سيحتضن في أكتوبر من العام الجاري الندوة الدولية الÜ38 لمفوضي حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الخاصة، والتي سيتولى رئاستها باعتباره البلد المضيف.

ومن جهته، أكد رئيس مجموعة المعلنين المغاربة السيد منير جزولي أن الثورة الرقمية التي يشهدها العالم، وسرعة انتقال المعلومة جعل من الحق في حماية المعطيات الشخصية والحفاظ على سريتها في قلب انشغالات كافة الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن الحق في استغلال قواعد المعطيات، والالتزام بالقوانين المنظمة لهذا الحق يعد موضوعا حساسا بالنسبة للمعلنين والفاعلين في مجال التسويق ومستغلي خدمات توزيع الرسائل النصية، خاصة في ما يتصل بالتوفيق بين استغلال هذه المعطيات من جهة، والحفاظ على ثقة الزبون من جهة ثانية.

واعتبر ان تنظيم مثل هذه اللقاءات التحسيسية سيمكن من التعرف على آخر المستجدات في هذا الميدان، ومواكبة التغيرات المتسارعة التي يعرفها على الصعيد الدولي، مما من شأنه أن يتيح للفاعلين المغاربة مسايرة التطورات وكسب ثقة الهيئات العالمية المختصة، ما يعني استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بالنسبة للمغرب.

وتضمن برنامج اللقاء تقديم عروض متخصصة ناقشت مواضيع تخص حصيلة وآفاق عمل اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، والإطار القانوني للتسويق المباشر بالمغرب، وسبل تحقيق الملاءمة القانونية بين الحق في الحماية والحق في التسويق، والممارسات الفضلى في مجال حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.

وتجدر الإشارة إلى أن حماية المعطيات الشخصية بالمغرب يؤطرها القانون رقم 08-09، الذي ينص على أن “المعلوميات في خدمة المواطن…ويجب ألا تمس بالهوية والحقوق والحريات الجماعية والفردية للإنسان” وحياته الخاصة.

ويهدف هذا القانون إلى دعم وتكريس حماية الحقوق الأساسية والحريات الفردية والجماعية، وتأطير حرية تدفق المعلومات عبر الحدود، وملاءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية، وتحسين شروط استقبال الاستثمارات الأجنبية بما يمكن المغرب من خلق إطار قانوني جذاب لفائدة أنشطة ترحيل الخدمات.

Comments (0)
Add Comment