بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
استشاط غضبا قادة “حزب الحمامة” التجمع الوطني للأحرار الصف الأول والثاني ؛ وأطره ومنتخبوه في البرلمان والمجالس الترابية جهويا وإقليميا ومحليا وبجل غرفه المهنية ؛ من ترديد قادة ووزراء “حزب الجرار” ( تراكتور ) الأصالة والمعاصرة أنهم هم من سيدبرون ما أطلق عليه حكومة المونديال في 2026 مؤكدين أن الحكومة الحالية هي من تدبر المونديال ؛ خاصة أن تهافت مكونات الأغلبية المبكر، في الآونة الأخيرة، على قيادة حكومة المونديال كان سببا رئيسيا في إشعال فتيل أزمة حقيقية كشفت المستور، بعد أن تخلت عن انسجامها المزعوم، فانطلق كل حزب فرحا بما لديه من أوراق، يراها رابحة، لتصدر نتائج الانتخابات المقبلة، غير مكترث بقضايا المغاربة الآنية.
حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يرى أنه أولى بولاية حكومية ثانية، يقول إنه بصم على «إنجازات غير مسبوقة» في سجل الحكومة الحالية، وبذلك عبر أكثر من قيادي في حزب الحمامة ؛ خلال ردهم على طموحات الأصالة والمعاصرة، عن كامل ثقتهم في قدرة «حزب الحمامة» برئاسة عزيز أخنوش على تصدر المشهد السياسي لولاية ثانية في انتخابات 2026، وبالتالي قيادة حكومة المونديال.
أما الأصالة والمعاصرة، الذي أشعل فتيل الأزمة، بتصريحات متواترة لعدد من قياداته، بالرغبة في ترؤس الحكومة المقبلة، فما زال يمني النفس بالفوز، بعد الهزيمة أمام الإسلاميين في انتخابات 2011 ،و 2016 حيث كان أول من أعلن عن هذه الرغبة، من خلال تصريح لمنسقة القيادة الوطنية، فاطمة الزهراء المنصوري، والذي قالت فيه «الحزب سيحل في المركز الأول في استحقاقات 2026 الانتخابية».
وتزايدت حدة التدافع السياسي ، في فتح جبهة صراع جديدة، وذلك قبل أن تتدخل رئاسة الأغلبية، عبر اجتماع عاجل، لتنزع فتيل الأزمة، لكن دون أن تستأصل جذور الخلافات، التي بقيت نائمة تحت الرماد. وعدم مطابقة الممارسة للخطاب ….
في كل الأحوال يبقى الطموح مشروعا، لكن سياق وتوقيت تنافس مكونات الأغلبية، غير مناسبين، فلا شيء يبرر الانخراط في حملة انتخابية سابقة لأوانها، خصوصا أنه ما يزال متسع من الوقت لبلوغ الانتخابات المقبلة، فعوض التركيز على إيجاد حلول لمعضلة البطالة المزمنة وارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية، آثرت مكونات الأغلبية الدخول في تطاحن حول من سيتصدر نتائج الانتخابات المقبلة، وهو أمر يثير القلق بشأن مستقبل القضايا الوطنية لدى المواطنين الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم الإقتصادية والإجتماعية وتحريك قاطرة التنمية المستدامة بعيدا عن كل تطاحنات ومزايدات وتدافعات سياسية لاتجدي لهم أي نفع ؛ مماجعلهم يشعرون بالنفور وعدم الثقة في المشهد السياسي حيث يعيشون دائما في دوامة وحلقة مفرغة واليأس مع حكومة المونديال المزعومة ….؟؟؟
صحيح أنه لكي تكون الحكومة قوية يجب أن تكون الأغلبية الداعمة لها منسجمة، لكن بدل أن ترص صفوفها خلف حكومة تواجه سياقات صعبة، دخلت، دون سابق إنذار، في سجالات عقيمة، تحولت معها إلى جزر معزولة، بعد أن انفرط حبل العمل الجماعي، الذي من المفروض أن يشكل خيطها الرفيع، حسب ما جاء في ميثاقها الموقع بتاريخ 06 دجنبر 2021.
و تبقى وجهة نظر المواطنين المستضعفين هي البقاء للإصلاح إذقال الله تعالى “وتلك الأيام نداولها بين الناس”