بقلم : هشام الدكاني
تسببت حكومة أخنوش في فشل غير مسبق في إدارة الأزمات المتتالية التي تعصف بالمغرب ، من التدبير الإقتصادي الراهن إلى الأزمة الصحية ، وتفاقم البطالة والفقر والوضع السياسي المضطرب.. مما يجعل المغاربة يقفون أمام تحديات هائلة ، نظرا للردود الكبيرة والإحتجاجات المتزايدة بشتى القطاعات ، مما يجعل مستقبل البلاد على المحك من خلال حكومة لاتسمن ولاتغني من جوع.
لقد فشلت حكومة أخنوش أولا وقبل كل شيء في إدارة الأزمات ، مما جعلها محط ٱنتقاد الكثيرين لفشلها الذريع في مواجهة الأزمات المتتالية وعدم تلبية ٱحتياجات المواطنين في الظروف الصعبة.
أما الوضع الإقتصادي الراهن ، فقد تضرر بشدة بسبب الأزمات المتواثرة ، مما أدى إلى تدهور الظروف المعيشية للمواطنين وٱرتفاع معدلات البطالة والفقر.
أما عن إدارة الأزمة الصحية ، فقد تعثرت الحكومة في التعامل مع أزمة الصحة العامة وتوفير الرعاية الصحية الكافية للمواطنين ، وها نحن اليوم نعيش فوضى عارمة بجل المستشفيات الحكومية ، والتي أصبحت في غالب الأحيان ملاذا لبعض السماسرة والبلطجية المحسوبين على بعض شركات الأمن الخاص ، من أجل تفريغ أفكارهم السوداوية عبر أعمال إجرامية ٱتجاه عموم المواطنين وهذا ما شاهدناه مؤخرا عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي…
أما عن التجهيزات الطبية والأدوية العلاجية ، فحدث ولاحرج..!
كل ما سبق ذكره ، أدى إلى تفاقم أزمة البطالة والفقر ، حيث ٱزدادت معدلاتها بشكل مقلق ، وهذا راجع إلى تفاقم الأوضاع الإقتصادية وتأثيرها السلبي على حياة المواطنين ومعيشتهم بسبب هذه الحكومة الفاشلة.
إن الوضع السياسي الراهن للبلاد غير مستقر بالمرة ، فالمشهد السياسي في المغرب شبه منعدم ، مما يعقد قدرة الحكومة على التركيز في مواجهة هذه الأزمات ، وهذا راجع لنقص الدعم السياسي ، حيث الحكومة تعيش فراغا سياسيا قوي وواضح ، مما يعرضها للضغوط ويعكس ضعفا في ٱستقرارها وقدرتها على التصرف.
كل ذلك أدى إلى ٱرتفاع التوترات على صعيد الشارع المغربي ، حيث عادت البلاد تشهد توترات ٱجتماعية وسياسية متزايدة ، مما يدل على عدم قدرة الحكومة على تنفيذ سياساتها وحل الأزمات بفعالية ، مما جعل ٱندلاع عدة مظاهرات وٱحتجاجات في جل أنحاء الشارع المغربي ، نتيجة لغضب المواطنين من فشل الحكومة في تلبية احتياجاتهم ، وٱستجابة للأزمات المتتالية ، مما جعلهم يعبرون عن ٱستيائهم ويطالبون بإصلاحات جذرية لا ترقيعية ، مع تحسين الوضع المعيشي الحالي والمتأزم.
سيكون لمستقبل المغرب تحديا كبيرا ، ومن المهم أن تتبنى الحكومة ( إن كانت مسؤولة وجادة طبعا) سياسات مستدامة ورؤى قريبة ومتوسطة المدى للتغلب على الأزمات وتحقيق التنمية والإستقرار بشتى أنواعه ، وإلا فقد:
أهلك الحرث والنسل!.