“حكماء المجتمع وأعيانه هم رواد مسيرته عبر التاريخ.. محمد لمين حرمة الله نموذجا ” شعار ندوة علمية بالداخلة

نظمت جمعية حيبلتي للتراث والتاريخ، أمس السبت، بالداخلة، ندوة علمية تحت شعار”حكماء المجتمع وأعيانه هم رواد مسيرته عبر التاريخ.. محمـد لمين حرمة الله نموذجا”، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى 74 لتقديم وثيقة الاستقلال.

وأكد المتدخلون في هذه الندوة العلمية، المنظمة بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء بجهة الداخلة وادي الذهب والتي تندرج أيضا في إطار الاحتفال بالموسم السنوي للجمعية في نسخته الثانية، أن التاريخ هو ميزان الأصالة والشاهد العدل على ما تكتبه الأمم من أمجاد وما تصنعه من منجزات على أيدي رجالاتها جيلا بعد جيل، مبرزين أن الأمة التي لا تعتني بتاريخها وتراثها لا يمكنها صناعة مستقبلها، ولا المحافظة على خصوصياتها في مختلف مجالات الحياة.

وشددوا على أن الامة المغربية عرفت عبر العصور بحرصها الشديد على خدمة وصيانة تاريخها وتراثها، والحفاظ عليه والذود عنه بكل ما أوتيت من قوة، مما جعل صرح حضارتها يبقى شامخا راسخا رغم كل محاولات الاستلاب، وسياسات الاستعمار، ومؤامرات الأعداء.

وذكروا أن الجهات الجنوبية للمملكة التي كانت من آخر ما تحرر من الوطن من براثن الاستعمار، كانت طوال سنوات الاستعمار ضحية لسياساته الغادرة التي كرست منهجية قوامها التجهيل والتفقير، ومحو كل ما يمت إلى الأصالة بصلة في مسعى لصنع مجتمع أمي جاهل مرتبط بالمستعمر.

وأشاروا إلى أن المقاومة البطولية لأبناء هذه الجهات وحرصهم الشديد على إفشال سياسات الاستعمار وارتباطهم الروحي الراسخ بإمارة المؤمنين التي مثلت عبر العصور من خلال البيعة رباطا مقدسا يجمع كل أبناء الأمة على قلب واحد خلف القيادة الحكيمة للجالس على العرش، وظلت القاسم المشترك الذي يؤطر الكفاح من أجل التحرير والحفاظ على الهوية، وإفشال تلك السياسات.

وأضافوا أن تلك البطولات توجت بالعودة الميمونة لهذه الأقاليم إلى أحضان الوطن، حرة كريمة، لتبدأ مسيرة النماء والبناء المظفرة، والتي مثلت المسيرة الخضراء حدثها الأبرز بإبداع وقيادة موحد البلاد ومحرر الصحراء، جلالة المغفور له الحسن الثاني .

وأبرزوا أن فصول البطولات اكتملت بالثورة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي أبدعها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمجسدة أروع فصولها في المشاريع العملاقة التي تشهدها هذه الاقاليم اليوم، والتي حولتها إلى قطب تنموي يجلب جميع أنواع الاستثمارات الضخمة، ويشكل الاهتمام بالجانب التراثي والتاريخي واحدة من أهم ركائزها.

بعد أن ذكروا بغنى جهة الداخلة وادي الذهب برجالاتها العظماء، الذين صنعوا أو ساهموا بشكل فعال في صنع أحداث وطنية ومحلية، أشارو الى أن اختيار المقاوم محمد لمين حرمة الله يدخل في إطار إعداد الجمعية لقائمة كوكبة من زعماء وأعيان المجتمع المحلي، الذين كان لهم دور بارز في قيادة المسيرة الحياتية في مجالات السياسة والثقافة وغيرها.

وأشارو الى أن محمد لمين حرمة الله هو إحدى الشخصيات البارزة التي بصمت حياة مجتمع هذه الجهة في مختلف المجالات، والتي كانت حياتها حافلة بالعطاء، ومثلت الساكنة أحسن تمثيل، وحظيت بالتقدير في مجتمعها، متطرقين في هذا الإطار للكثير من خصال الرجل النبيلة، وأفعاله البطولية التي ستظل جزء لا يتجزأ من ملاحم هذا المجتمع، وخصوصا جهة الداخلة وادي الذهب، حيث أشاد الكثيرون من رفاقه بمواقفه التي ستبقى خالدة في التاريخ.

وقد حضر الندوة على الخصوص، والي الجهة عامل إقليم وادي الذهب لامين بنعمر، وعدد من المنتخبين وأعيان المدينة.

Comments (0)
Add Comment