حقيقة الشائعات حول مذكرة النيابة العامة بشأن المراسلين الصحفيين في المغرب

في الآونة الأخيرة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية المغربية شائعات تدّعي إصدار السيد مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، لمذكرة تدعو إلى إجراء تحريات حول ممارسي مهنة الصحافة دون استيفائهم للشروط القانونية. كما زعمت هذه الشائعات أن وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، وجه مراسلة بتاريخ 2 يناير 2025 إلى الوكيل العام للملك، تحث على تطبيق القانون ضد من ينتحلون صفة الصحفي دون الحصول على بطاقة صحافة قانونية صادرة عن المجلس الوطني للصحافة.

إلا أن مصادر موثوقة نفت صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أنها لا تعدو كونها إشاعات لا أساس لها من الصحة. وأوضحت أن التصريحات المنسوبة لوزير العدل هي في الواقع مقتبسة من تصريحات سابقة للسيد عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تعود إلى عام 2022، وقد أُعيد تداولها بشكل مغلوط على أنها حديثة.

في هذا السياق، حذرت الجهات المعنية من خطورة نشر مثل هذه الشائعات، لما تسببه من بلبلة في الوسط الإعلامي وتأثير سلبي على مصداقية المؤسسات الصحفية والعاملين في القطاع. وأكدت على أهمية التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، والاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة لتجنب الانسياق وراء معلومات مضللة تستهدف استقرار المشهد الإعلامي المغربي.

يذكر أن قطاع الصحافة في المغرب يعتمد بشكل كبير على شبكة واسعة من المراسلين الصحفيين، الذين يساهمون بنسبة كبيرة في إنتاج المحتوى الإخباري في مختلف المنابر الإعلامية، سواء الورقية أو الإلكترونية. ورغم هذا الدور المحوري، لا يزال هؤلاء المراسلون يواجهون تحديات تتعلق بغياب إطار قانوني منصف يحمي حقوقهم ويضمن مصالحهم المهنية.

في ظل هذه الظروف، يتوجب على الجهات المسؤولة تعزيز التواصل مع الجسم الصحفي وتوفير بيئة قانونية ومهنية تضمن حماية حقوق الصحفيين والمراسلين، وتساهم في تطوير قطاع الإعلام بما يخدم المصلحة العامة ويعزز من حرية التعبير والممارسة الصحفية المسؤولة.

Comments (0)
Add Comment