حقوقيو حزب الاستقلال… استقواء بالأجنبي أم دفاع عن حق مشروع؟

محمد الهروالي: مراكش

في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجناح الحقوقي لحزب الاستقلال، عن لجوئها إلى آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بسبب ما وصفته بـ”الحصار الإداري” الذي تتعرض له من قبل السلطات.
غير أن اللافت في هذا التصعيد، هو تغاضي العصبة عن سلك المساطر القضائية الوطنية، وعلى رأسها القضاء الإداري المختص بالنظر في مثل هذه النزاعات، مما يطرح تساؤلات جدية حول دوافع الاستقواء بالخارج قبل استنفاد الآليات الداخلية للدفاع عن الحقوق.

وأوضحت العصبة، في بيان أسمته “بيان الحصار”، أن ولاية الرباط سلا ترفض منذ أكثر من 300 يوم تسليم وصل إيداع المكتب المركزي للعصبة، دون أي سند قانوني أو مبرر موضوعي، معتبرة أن هذا الامتناع يشكل خرقاً لظهير 15 نونبر 1958 المنظم لتأسيس الجمعيات، وانتهاكاً للمواثيق الدولية والدستور المغربي الذي يكفل حرية التنظيم والعمل الجمعوي.

وأكدت العصبة أنها وجهت خلال الأشهر العشرة الماضية عدة مراسلات إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووسيط المملكة ورؤساء الفرق البرلمانية، دون أن تتلقى أي جواب رسمي، معتبرة أن هذا الصمت الإداري “لا يمكن تفسيره إلا كموقف عقابي ضد عمل حقوقي مستقل وحر”.

وأمام استمرار الوضع، أعلنت العصبة عزمها مراسلة المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وبحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى إشعار كافة الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية بما اعتبرته “حالة تضييق” تتعرض لها.

وفي ختام بيانها، شددت العصبة على أن “الحق في التنظيم ليس امتيازاً تمنحه الإدارة، بل حق أصيل ومشروع”، مؤكدة تمسكها بخوض كل المسارات القانونية والمؤسساتية للدفاع عن كرامة العمل الجمعوي واستقلاليته.

Comments (0)
Add Comment