عبّر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بمراكش عن استيائه العميق من استمرار إغلاق المركز الصحي القاضي عياض بحي الداوديات لأزيد من ست سنوات، رغم انتهاء الأشغال به، واصفًا ذلك بـ”الحرمان الممنهج لساكنة الحي من حقهم الدستوري في الولوج إلى خدمات صحية عمومية لائقة وآمنة”.
وفي تصريح مباشر عبر عدد من المنابر الإعلامية المحلية، من بينها “شوف تيفي”، “جريدة الانتفاضة” و”قناة 13 بالعربي”، وجه رئيس المنتدى، عبد السلام ابوعام، نداءً عاجلاً إلى عمدة مدينة مراكش، والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، وولاية جهة مراكش آسفي، للتدخل الفوري من أجل فتح أبواب المركز الصحي في وجه المرتفقين.
وأكد المنتدى في بلاغه أن “الوضع الصحي الراهن لا يمكن السكوت عنه”، خصوصًا بعد اللجوء إلى محلات تابعة للمسبح البلدي بحي الداوديات كمقر مؤقت لاستقبال المرضى، وهي الفضاءات التي وصفها المنتدى بأنها “تشكل بؤرة محتملة لانتقال العدوى بسبب الاكتظاظ، وضعف التهوية، ونقص المعدات والموارد البشرية”، إلى جانب ما تعانيه الأطر الطبية والتمريضية من ضغط نفسي ومهني حاد في تلك الظروف.
واعتبر المنتدى أن هذا الوضع يُجسد فشلًا في تدبير الشأن الصحي المحلي، مع غياب معايير الحكامة الجيدة في تسيير المرافق العمومية، مشددًا على أن استمرار إغلاق المركز رغم جاهزيته يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة واعتماد مقاربات ترقيعية لا ترقى إلى تطلعات المواطنين.
كما دعا المنتدى، عبر رئيسه، كافة المسؤولين المعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم الكاملة، واتخاذ قرارات شجاعة لإعادة تشغيل المركز الصحي القاضي عياض، خدمة لساكنة حي الداوديات والأحياء المجاورة، وقطعًا مع حلول مؤقتة لا تزيد سوى في تأزيم الوضع الصحي والاجتماعي لفئات واسعة من ذوي الهشاشة.
وختم المنتدى بلاغه بالتأكيد على أن تصاعد الأصوات الحقوقية والإعلامية الرافضة لهذا الواقع، يعكس تنامي الوعي المجتمعي، ورفض الساكنة لأي تقصير يمس بحقوقها الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الصحة كركيزة من ركائز حقوق الإنسان.