حقوقيون: العملية التعليمية في ثانوية ابن الهيثم بمدينة مراكش تقيد تحقيق حق التعليم كحق إنساني

تعيش الثانوية التأهيلية إبن الهيثم التابعة للجماعة الترابية سعادة مديرية مراكش على صفيح ساخن اتسم بتنظيم الأساتذة لوقفة احتجاجية يوم الاربعاء 6 شتنبر 2023 بعدما استمرت نفس المشاكل التي سجلت السنة الماضية، بحسب بيان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة توصلت جريدة بيان مراكش بنسخة منه.
فرغم التزام المدير الإقليمي للتربية الوطنية بمراكش في لقاء رسمي وتواصلي مع الأساتذة خلال شهر ابريل الماضي بايجاد حلول ومخارج حقيقية لتخفيف ضغط البنية التربوية على الأساتذة وحل مشكل الاكتضاض، إلا ان الوضع زاد تفاقما، حسب ذات البيان.
تقول الجمعية الحقوقية إنه سبق لها ان وقفت على النقص المهول في الثانويات التأهيلية بالمنطقة، بوجود ثانوية تأهيلية وحيدة فقط ابن الهيثم في جماعة سعادة وغياب كلي لمؤسسة تأهيلية في جماعة السويهلة، اضافة إلى الارتفاع السنوي في عددالمسجلين والوافدين من مختلف روافد ابن الهيثم، لكل هذه الاسباب اصبحت ابن الهيثم تضم ثانويتين في واحدة وتفتقت عبقرية سلطات التربية والتكوين على احداث فوجين واشتغال الأساتذة والتلاميذ لخمس ساعات متتالية علما ان البنية المادية للمؤسسة تحتمل فقط 30 قسم في حين ان البنية التربوية تشتغل ب 40 قسم بمعنى 10 اقسام فوق طاقة المؤسسة الأمر الذي يؤثر على العملية التعليمية التعلمية ولا يسمح بالمطلق تمرير أنشطةالحياة المدرسية ويساهم بارتفاع مؤشرات الهدر المدرسي أمام رفض الجماعة المحلية المساهمة في مصاريف النقل المدرسي.
أكدت الجمعية الحقوقية على أنها تضم صوتها إلى صوت الأساتذة والأستاذات الذين عبروا بوضوح عن رفضهم للصيغة اللاتربوية التي افرزت جدول حصص بخمس ساعات متتالية صباح مساء، والتفويج غير القانوني واللاتربوي، ولكل الصيغ التي ترهق المتعلم وأطر التدريس وترفع منسوب الهدر المدرسي، وأعلنت الجمعية الحقوقية:
استنكارها لغياب أي مقاربة تربوية أو تخطيط مسبق يعتمد على المؤشرات من قبل المسؤولين عن التعليم وشركائهم. هذا النهج يعيد استخدام نهج الموسم الدراسي السابق دون النظر في التأثيرات السلبية التي خلفها تجاه مكونات الثانوية رغم معارضة الأطر التربوية له نظرا لافتقاده للنجاعة والمردودية.
وأكدت الجمعية الحقوقية على حق التلاميذ والتلميذات في الحصول على تعليم ذي جودة عالية، مع توفير البنية التحتية الضرورية واحترام الجدول الزمني للمؤسسة التربوية، مطالبة الجهات المسؤولة بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها وفقا لمخرجات الاجتماع السابق في أبريل المنصرم.
وشجبت الجمعية الحقوقية سياسة التسويف والمماطلة واستخدام الخطابات الديماغوجية معارضة بشدة محاولات الضغط على المدرسة العمومية، التي تعتبرها أساسا لحقوق الإنسان في التعليم بمعاييره المعروفة.
ختاما، عبرت الجمعية الحقوقية عن تضامنها مع أسرة التعليم في ثانوية ابن الهيثم وأسر التلاميذ والتلميذات، معربة عن استعدادها للمشاركة في أي نشاطات ترافعية من أجل تحقيق تعليم ذي جودة وتكافؤ الفرص وضمان سلامة وصحة الظروف التعليمية والتعلمية.

Comments (0)
Add Comment