حفل استقبال بسفارة المملكة المغربية بالدوحة احتفاء بعيد العرش المجيد

نظمت سفارة المملكة المغربية بالدوحة، مساء أمس الأحد، حفل استقبال احتفاء بالذكرى الثامنة عشر لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.

وتميز هذا الحفل بحضور مسؤولين في الحكومة القطرية من بينهم السادة عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، وزير التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وصالح محمد سالم النابت، وزير التخطيط التنموي والاحصاء، وسلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، والسفير، ابراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم.

كما حضر الحفل عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد لدى قطر، وشخصيات مدنية وعسكرية سامية، وفاعلون قطريون ومغاربة في مجالات المال والأعمال والثقافة والإعلام والفكر، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بدولة قطر.

وعبرت هذه الشخصيات بمختلف أطيافها عن تهانئها للمملكة المغربية بهذه المناسبة، مسجلة تقديرها لمواقف المملكة من عدد من القضايا، وإعجابها بمسيرة التنمية التي تواصلها بخطوات واثقة وطموح راسخ تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد سفير صاحب الجلالة بالدوحة، السيد نبيل زنيبر، بما توليه المملكة المغربية ودولة قطر من عناية فائقة للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بينهما بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، معربا، من جهة أخرى، عن أمله في ان “تعود اللحمة الى العلاقات القطرية مع الأشقاء داخل مجلس التعاون الخليجي” .

وعلى صعيد آخر، استعرض الدبلوماسي المغربي محطات واوجها من مسيرة التنمية والتحديث التي جعلت المملكة “تعيش وضعا اقتصاديا وماليا واجتماعيا جيدا” وتشهد في سياقه جملة من المشاريع الكبرى المهيكلة، لافتا الانتباه الى ما يتميز به المناخ الاقتصادي للمملكة من محفزات للاستثمار وآليات مساعدة على مستوى البنيات التحتية والقوانين المنظمة والإجراءات المعتمدة، وكذا الزخم والدينامية المشهودة على مستوى الشراكات الاقتصادية والتي تشهدها جملة من مناطق المغرب كالمنطقة الحرة لطنجة وميناء طنجة المتوسط.

ومن جهة أخرى، استحضر ما تتميز به السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة، على مستوى “الدبلوماسية الدينية” من نشر لقيم الإسلام الوسطي المعتدل عبر تكوين الأئمة حماية من التطرف، وأيضا “الدبلوماسية الاقتصادية عبر مشاريع تجلب الخير والنماء لشعوب الدول الصديقة”، و”دبلوماسية نشر قيم السلم والأمن”، و”الدبلوماسية الجامعية لنشر العلوم وتبادل المعارف”.

وتوقف كذلك عند “الدبلوماسية البيئية” ،والتي تمثلت من خلال استضافة المغرب مؤخرا لقمة (كوب22) واطلاق مشروع “نور” أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، مشيرا الى أنها مثلت بعضا من تلك الجهود التي تكللت بتوشيح صاحب الجلالة في هذه السنة ب “الجائزة المرموقة للرؤية المتبصرة في النجاعة الطاقية” من طرف “تحالف النجاعة الطاقية” الأمريكي، خلال مؤتمره الأخير بواشنطن.

وعلى الصعيد الدولي، أشار الى ما تتميز به السياسة الخارجية المغربية من “ترسيخ لعلاقات الأخوة الوثيقة والمتضامنة مع الدول العربية الشقيقة”، وب”الحياد الايجابي والبناء في كل ما يمكن أن يطفو من خلافات في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا”.

وذكر بمواقف المغرب الثابتة من القضية الفلسطينية، مشيرا الى الرسالة التي وجهها جلالة الملك مؤخرا الى الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، تنديدا بتصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحرمة الأقصى المبارك وللوضع القانوني والتاريخي للقدس الشريف والأماكن المقدسة.

كما تطرق لسياسة جلالة الملك “الواضحة والرزينة ” تجاه إفريقيا وشعوبها، ومن ذلك تسوية وضعية أكثر من 40 ألفا من المهاجرين الأفارقة بالمملكة، وتدشين مشاريع تنموية مشتركة كمشروع أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، ومشروع وحدات إنتاج الأسمدة بكل من نيجيريا وإثيوبيا، وكذا العودة الى الاتحاد الإفريقي.

كما ذكر بتوقيع المغرب لحوالي ألف اتفاقية ثنائية، “ما يساوي ضعف ما وقعه (515)” قبل مغادرته لسفينة الاتحاد الإفريقي ، وهو ما يؤكد- بقول الدبلوماسي المغربي- ان تعاون المغرب مع بلدان القارة ظل متواصلا على المستوى الثنائي، فضلا عن مساهمته في عمليات حفظ السلام بدولة الكونغو الديموقراطية، ودولة افريقيا الوسطى، وقبلها بكوت ديفوار، وأيضا بناءه لمستشفى عسكري بدولة جنوب السودان على غرار مستشفى “مخيم الزعتري” بالمملكة الأردنية الموجه لخدمة اللاجئين السوريين.

Comments (0)
Add Comment