بيان مراكش/ الصديق أيت يدار
الكثيرلا يرتاح لمستوى الفساد المستشري في المغرب، خصوصا في السنوات الأخيرة.
كما لا يرتاح، كثيرون، لتبريرات الحكومة وانتقاداتها لتقارير مؤسسات وطنية ودولية دقت ناقوس الخطر.
وضع الفساد انعكس على ترتيب المغرب ضمن لائحة الدول التي شملها مؤشر إدراك الفساد، حيث انتقل من الرتبة 73 ضمن 180 دولة سنة 2018، ليصل إلى الرتبة 97 ضمن 180 دولة سنة 2023، متراجعا بـ 24 رتبة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
كثيرون يتمنون صادقين أن لا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة.
ففي وقت يعرف المغرب دينامية كبيرة في كل المجالات تبشر بنهضة مرتقبة، يهدد تفشي الفساد بنسف تلك الدينامية وجر المجتمع نحو الأسفل والدولة إلى الأعلى.
في نظر كثيرين، الفساد سلاح للدمار الشامل في أياد “غير مواطنة”.
يفضي على النساء والرجال والشباب وجميع الفئات الهشة، يفاقم أوجه عدم المساواة، يقلل من الاستثمار، ويقوض الأسواق وفرص العمل والاقتصادات، وو………
الفساد ليس مجرد مسألة سياسة أو تدبير اقتصادي، بل هو في الواقع في جوهره مسألة حقوق إنسان.
ليس من العدالة في شيء أن يبذل شخص جهودا مضنية، ويأتي آخر فيجني ثمار تلك الجهود، دون أن يبذل أي جهد.
مكافحة الفساد تستوجب إرادة سياسية لتصحيح وضع غير عادل، وتتطلب التزام جميع شرائح المجتمع، للقطع مع تلك القوة الجاذبة للمجتمع نحو الأسفل.
خلاصة القول، كثيرون يخشون أن نصير دولة قوية بمجتمع فقير. حتى لانكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة