جهة بني ملال- خنيفرة قطعت خلال سنة 2018 خطوة حاسمة لإعداد المخطط الجهوي لإعداد التراب في أفق استشراف ال25 سنة المقبلة

قطعت جهة بني ملال- خنيفرة خلال سنة 2018 خطوة حاسمة في أفق استشراف مستقبلها التنموي خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة، من خلال التقدم في صياغة الأرضية التوجيهية العامة المتعلقة بإعداد مخططها الجهوي لإعداد التراب، كتتويج للمنجزات التنموية التي شهدتها خلال هذه السنة التي سنودعها في غضون أيام.

في هذا السياق، عقدت اللجنة الاستشارية لإعداد المخطط الجهوي لإعداد التراب لجهة بني ملال-خنيفرة اجتماعا قدم خلاله مكتب الدراسات المكلف بإعداد هذا المخطط تقريرا تشخيصيا يهم المرحلة الثانية من إعداد هذا المشروع، بعد وضع عناصره ومكوناته وتصوره التأسيسي في مرحلة أولى.

ويشمل هذا التقرير التشخيصي مجالات البيئة والتنمية المستدامة ، والدينامية الديمغرافية ، والاقتصاد والجاذبية المجالية، والنقل والبنية التحتية، والتنمية البشرية والفوارق المجالية، والتنمية القروية، والشبكة الحضرية والسكن والعقار، والتراب والثقافة. ويهدف إلى ضمان شروط التنمية المستدامة داخل الجهة، من خلال تحديد الأهداف الرئيسية المتعلقة بتنمية الاقتصاد الجهوي والبنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية والاقتصادية، ووضع البرامج والإجراءات الاستراتيجية لضمان التنمية البشرية المنسجمة.

ويسعى المخطط من أجل تحقيق هذه الأهداف ، في مرحلة موالية، إلى تحديد مناطق المشاريع التي تعد رئيسية لتنمية جهة بني ملال-خنيفرة، والأنشطة الفاعلة والموجهة أو التي توجد في طور الإنجاز أو المبرمجة داخل هذه الجهة، على أساس وضع رؤية جهوية كفيلة بتحديد التوجهات الرئيسة للتنمية الجهوية على مدى الخمس وعشرين سنة المقبلة، لتتوج بتقديم ميثاق جهوي لإعداد التراب والتنمية يمكن من تحديد المشاريع الجهوية المهيكلة.

ويراهن المخطط الجهوي لإعداد التراب على تحسين الوضع الاجتماعي للمواطن على مستوى كل تراب الجهة، من خلال إعادة بناء مستقبل الجهة، وإطلاق دينامية اقتصادية جديدة واجتماعية ومجالية، ومواجهة التحديات المطروحة على الجهة، خصوصا ما يتعلق ب”الضغط الديمغرافي على الحواضر، وارتفاع البطالة، وضعف الاستثمارات، والتفاوتات المجالية، وانتشار الفقر والهشاشة، ثم تحسين مختلف مؤشرات التنمية البشرية من خلال تحسين مناخ الأعمال وتأهيل الرأسمال البشري، والرأسمال غير المادي”.

ومن جهة ثانية، عرف إقليم بني ملال خلال سنة 2018 برمجة ما مجموعه 161 مشروعا في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بكلفة إجمالية وصلت إلى 126.3 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة ب 91.3 مليون درهم (أي 72 في المائة من الغلاف المالي الإجمالي).

وتتوزع هذه المشاريع حسب برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تتمثل في برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، الذي عرف تمويل 18 مشروعا بقيمة 6.9 1 مليون درهم، بلغت مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فيها 13.5 مليون درهما، والبرنامج الأفقي، الذي تمت في إطاره برمجة 9 9 مشروعا بكلفة إجمالية بلغت 23.2 مليون درهما، ساهمت فيها المبادرة ب 19 مليون درهما .

كما بلغ عدد المشاريع المدرجة في إطار برنامج محاربة الهشاشة 6 مشاريع بقيمة مالية 4.4 مليون درهم، ساهم فيها صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب 3.7 مليون درهم.

أما برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية بالوسط القروي، فتميز ببرمجة 38 مشروعا بغلاف مالي ناهز 81.6 مليون درهم، بلغت مساهمة المبادرة فيها 55 مليون درهم همت قطاعات الطرق والمسالك، والكهربة القروية، وتحسين الولوج للخدمات الصحية والتزود بالماء الصالح للشرب.

وقد شملت هذه المشاريع المتنوعة مشاريع لدعم التشغيل الذاتي للشباب، بحيث تم دعم 29 مشروعا مدرا للدخل لفائدة 120 شابة وشاب ، وكذلك خلق فضاءات رياضية تتجلى في مشاريع إنجاز ملاعب القرب (13 مشروعا) بكلفة 6,2 مليون درهم، بالإضافة الى المساهمة في دعم التمدرس عن طريق اقتناء 20 حافلة للنقل المدرسي بشراكة مع الجمعيات المحلية والجماعات الترابية.

وفي سياق إطلاق المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، انخرطت جهة بني ملال- خنيفرة في هذا التوجه من خلال لقاء تشاوري موسع جمع الوالي المنسق الوطني للمبادرة محمد دردوري ووالي الجهة عامل إقليم بني ملال السيد عبد السلام بكرات وعمال أقاليم خريبكة وخنيفرة وأزيلال والفقيه بن صالح ورؤساء الجماعات الترابية وعدد من المنتخبين والمتدخلين من المجتمع المدني وشركاء المبادرة، في أفق الاستعداد لترجمة هذا التوجه الجديد الذي يروم تثمين الرأسمال البشري ، باعتباره الهدف الرئيسي لكل تنمية مستدامة منشودة.

وتميزت السنة المشرفة على الأفول بمصادقة مجلس الجهة على 36 اتفاقية شراكة تهم المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.

وعلى صعيد آخر، ولمساعدة ساكنة إقليم أزيلال على مواجهة قساوة فصل الشتاء، واصل المستشفى العسكري الميداني الطبي الجراحي، الذي أقامته مصلحة الصحة للقوات المسلحة الملكية بمنطقة واويزغت بإقليم أزيلال، بتعليمات ملكية سامية، تقديم الدعم للفئات المستهدفة.

وتجندت مختلف السلطات المحلية لإنجاح عمل المستشفى الميداني متعدد الاختصاصات، الذي يتوفر على طاقة استيعابية تبلغ 30 سريرا يمكن تمديدها لتصل إلى ستين سريرا، ويضم طاقما طبيا مهما يتكون من 19 طبيبة وطبيبا، موزعين على العديد من الاختصاصات، من بينها الجراحة العامة ، والتخدير والإنعاش ، وطب الأطفال ، وأمراض الحلق والأنف والأذن ، وطب العيون، وطب النساء والتوليد ، وطب وجراحة الأسنان. ج/

Comments (0)
Add Comment