بيان مراكش /محمد صابري
تعيش ساكنة جماعة بني عروس حالة من العزلة والإقصاء الشديدين، زادت في تعميق جراح التهميش التي ظلت ترزح تحته لعقود من الزمن نتيجة غياب أي تدخل من قبل مدبري الشأن العام بالمنطقة من مجلس رئاسي ومسؤولين إقليمين لرفع قاطرة التنمية بهذه القرية الجبلية.
وهي قرية دات تضاريس جبلية وعرة ،حيث انها لم تحظى بنصيبها من التطور الذي شمل القرى الأخرى والتي تفتقر للعديد من الخدمات.
بني عروس المهملة كما يطلق عليها أهاليها تعاني من الإهمال على جميع المستويات والقطاعات مرورا بالتعليم الى الصحة والمرافق العمومية وعلى إثر زيارتنا لهذه الجماعة لاحظنا الحالة التي تعيشها هذه الجماعة من إهمال واللامبالاة وحال الشارع الرئيسي الوحيد خير دليل على كلامنا ،شارع متهالك لا يشرف ساكنته،وحتى مع إختلاف مجالسها ورؤساءها الذين لم يقدموا بعد ما تنتظره هذه الساكنة المغلوب عن أمرها.
و من بين أهم الاحتياجات التي يطالب بها قاطنوا هذه الجماعة منذ سنوات، هو خلق مشروع تنموي يساهم في احداث فرص الشغل لابنائها عبر جلب استثمار في المجال الصناعي ، وبناء مرافق عمومية من دار الشباب او مركز للتكوين الذي قد ينعكس إيجابية على أبناء وبنات هذه الجماعة المهملة
فالقرية التي خرجت أجيالا كثيرة، لم تحظ يوما باهتمامهم ودعمهم لتنمية منطقتهم من باب الغيرة لإخراجها من العزلة والتهميش التي تعيشه و لم تدفع بهم أنفسهم وكبريائهم ! لتحريك اهتمام المسئولين اقليميا وجهويا لتنميتها.
هذه القرية تعيش نقائص ومشاكل, بداية بوعورة المسالك الطرقية التي تؤدي الى المداشر وبالخصوص في فصل الشتاء ، الشيء الذي جعل أبناء هذه القرية يهاجرون منها نحو المدن المجاورة .. بعدما طفحَ بهم الكيل
في حين ان أبناء القرية الميسورون يغادرونها واحد تلو الأخر و الفقراء يكابدون للبقاء رغم هذه الظروف القاسية …