جشع رابطة التعليم الخاص بالمغرب ،التي خرجت ببيان تدعي تضررهامن جائحة” وباء كورونا”،وتطالب الدولة بدعمها،بقلم .ذ سعيد جعفر:


رابطة التعليم الخاص بالمغرب التي يتجه رئيس الحكومة لدعمها.

نوضح منذ البداية إلى أننا لا نقصد المدارس الخصوصية الوطنية والمواطنة التي أبانت عن حس عالي بالمسؤولية الوطنية، منها من أعفت بعض الآباء المتضررين من أداء واجبات تمدرس شهري مارس وأبريل أو تلك التي اكتفت باستخلاص 50% من واجب التمدرس، أو تلك التي تستمر في أداء واجبات موظفيها وأساتذتها ومنها من أصدرت بيانا تعبر فيه عن وطنيتها وعن رفضها الاستفادة من مبالغ صندوق جائحة ككورونا ، كمجموعة مدارس أنيس بالبيضاء التي أصدرت بيانا في الموضوع ومدارس ومعاهد أخرى.

إن ما نقصده، وحتى نكون منصفين وغير مغالطين لقراء هذه الصفحة الأعزاء، هي المدارس الخصوصية المنضوية تحت لواء “رابطة مدارس التعليم الخاص بالمغرب” والتي كانت أصدرت بيانا في بداية الأزمة تطالب فيه بالاستفادة من المبالغ المرصودة لصندوق جائحة كورونا.(البيان متوفر).

إن هذه التي نقصد ونحن نعرفها جيدا.

نريد أن نوضح شيئا وحتى نكون منصفين فهذه المدارس لا تطلب واجبات النقل المدرسي والمطعمة اذا كانت تقدمها، بل ارسلت إشعارات للآباء عبر مجموعات الواتساب التي أحدثتها للتعليم عن بعد مطالبة بأداء شهري مارس وأبريل وعدد منها غعلا توصل بمبالغ شهري مارس وأبريل.

هنا يطرح مشكل:
إذا كانت توصلت بمبالغ شهري مارس وأبريل نظير التعليم عن بعد، وأنها لم تحرك اسطول سيارات النقل ولم تقدم خدمات مطعمية،

وإذا كانت وزارة المالية تكفلت مسبقا بتسبيق أجور شهور مارس وأبريل وماي ويونيو في صندوق الضمان الإجتماعي لفائدة أجرائها،

فأين تضررت إذن؟ ولماذا يجب دعمها؟ هل لأداء أجور الاساتذة القارين عندها وفي الغالب 30 الى 40% من أساتذة المدارس الخصوصية هم في الأصل أساتذة تعليم عمومي لا يتم تعويضهم عن الاشتغال عن بعد؟

هناك مشكل في هذه الحالة نحاول التفكير فيه بهدوء حتى لا نظلم هذه المقاولات.

لماذا وقفنا عند مدارس الرابطة؟
أولا لأنها أصدرت البيان ولكن وهذا مهم لأن هذه المدارس، ونحن نعرف عددا منها بالاسم والعنوان، تتراوح أعمارها ما بين 30 و10 سنوات على تأسيسها وطيلة هذه المدة كانت معفية من الضرائب وهي الآن لا تؤدي إلا 5% من الأرباح لفائدة الدولة.

هذه مدارس راكمت أموال طائلة في هذه السنوات يضاف إليها أنها تلعب لعبة قانونية في التأمين فعدد من هذه المدارس تفرض تأمينات بين 500 و800 و1000 و1200 درهم لكل تلميذ يؤديها بداية كل سنة.

لا أحد باستطاعته تفسير كيف تدبر هذه المبالغ؟ هل تودع في شركات التأمين ولا يتم استردادها؟ أم يحتفظ بها ضمن ارصدة المؤسسات ويستخدم جزء منها عند حصول حوادث يتعرض لها التلاميذ؟

إذا كانت تحتفظ بها المدارس فهذه وحدها كافية لأداء أجور الأساتذة والموظفين لكل شهور التوقف طالما أنه ستسجل صفر حادثة بسبب عدم وجود التلاميذ.
وإذا كانت تودع في مؤسسات التأمين فهذا يعني أن هذه المؤسسات بدورها تستفيد دون وجه حق ووجب فضحها.

لماذا نقصد رابطة التعليم الخاص بالمغرب؟ ببساطة لأنها اصدرت بيانا في عز ازمة كورونا تطالب بالاستفادة من صندوق الجائحة، ولهذا نحن نميز بين من ننتقد ومن لا ننتقد.

لماذا المدارس المنضوية تحت الرابطة؟ ببساطة لأن عددا من مالكيها هم أعضاء في حركة التوحيد والإصلاح ولا يصح أن تدعم الدولة طرفا سياسيا.
دليلنا هو ما قاله السيد عبد الإله بنكيران بعظمة لسانه قبل مدة من أن مدارسه بسلا ليست ملكا له بل مملوكة لحركة التوحيد والإصلاح وهو كيشد غير شي بركة حسب تصريحه.

إن ما أكد هذا لاحقا هو أن بنكيران نفسه صرح مقرب منه أنه لا يملك بما يعيش بعد تقاعده وأنه يفكر في حرفة قبل أن يستفيد من تقاعد ضخم. فاذا صح أنه اصبح فقيرا فهذا يعني أن مدارسه بسلا ليست لا في ملكه ولا ملك حتى زوجته.

إننا لسنا ضد دعم الأجراء والمستخدمين، بل ورفعا لكل لبس فنحن نطالب بدعمهم مباشرة عبر صندوق كوفيد 19 المحدث وذلك تحت إشراف وزارة الداخلية.
إننا نعارض دعم مدارس الرابطة من المبالغ المخصصة للفقراء و الأجراء ونحمل السيد رئيس الحكومة في ذلك.

هذه الأموال التي تتم المناورات لكي تذهب للوبي رابطة التعليم الخاص بالمغرب هي في العمق ستذهب لأعضاء في حركة التوحيد والإصلاح لأن عددا من أعضاء مكتب الحركة وعددا من كبار ملاكي المدارس هم من أعضاء الحركة. هذا استغلال لموارد الدولة في إطار سياسي، وهنا سبب رفضنا لتمويل هذا الصراع.

إننا نعرف قصة هذه المدارس جيدا، ومنذ حصول بنكيران على بقعة أرضية مجانية بسلا لبناء مدرسة بدأ أول تطبيق لواحدة من وصايا حسن البنا لجمع المال للوصل للسلطة.
ومتذ 1998 تزايدت هذه المدارس ووصلت أوجها ما بين 2011 و2016، وفي مرحلة محمد الوفا اصبح بإمكان أي عضو أو مجموعة أعضاء في الحركة تأسيس مدرسة، بل سمح لمدارس الفاتح التركية ببناء فرع لها بالمغرب بمخططاتها الإيديولوجية لولا يقظة الدولة.

Comments (0)
Add Comment