انطلقت، صباح اليوم السبت ب”مجلس نواب الشعب”، الجلسة العامة المخصصة للتصويت على الثقة في حكومة الحبيب الصيد، التي تشكلت قبل سنة ونصف بعد فوز “نداء تونس” بأغلبية الانتخابات التشريعية (أكتوبر 2014).
وعلى الرغم من أن أحزاب الائتلاف الحاكم ذات الأغلبية البرلمانية كانت حسمت في موقفها بشكل كبير من خلال إعلانها عن نيتها رفض تجديد الثقة في حكومة الحبيب الصيد (تقنوقراط)، إلا أن هذا الأخير أصر على التوجه إلى البرلمان وعدم تقديم الاستقالة من منصبه، احتراما لما أسماه “الخيار الديمقراطي وتكريس البعد المؤسساتي واحترام الدستور .. وتحميل جميع الأطراف لمسؤولياتها”.
ويتطلب الحصول على ثقة المجلس من جديد، وفق البند 98 من الدستور، 109 من الأصوات (من أصل 217 عدد النواب الحاليين)؛ وفي حالة عدم إحراز رئيس الحكومة على هذا العدد من الأصوات تصبح حكومته فاقدة للثقة، وهو ما سيتطلب “تكليف غيره أو تكليفه هو بتشكيل حكومة من جديد”.
وخلال هذه الجلسة دافع الحبيب الصيد عن حصيلة حكومته التي قال إنها نجحت في “كسب العديد من الرهانات، وتجاوز عدد من الصعوبات، وتحقيق الاستقرار الأمني والاجتماعي رغم الصعوبات المحيطة …”.
وكان الحبيب الصيد كشف، في حوار سابق، عن ملابسات وكواليس المشاورات حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحها رئيس الجمهورية للخروج من “الوضع الصعب” الذي تجتازه البلاد، مبرزا أنه “تعرض لضغوطات بلغت حدود التهديد من أجل الاستقالة” دون أن يحدد هذه الأطراف.
يذكر أن الأطراف المشاركة في المشاورات الخاصة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، كانت قد وقعت بداية الشهر الجاري بقصر “قرطاج” الرئاسي، على “وثيقة قرطاج” التي تحدد أولويات هذه الحكومة.
وتتمثل هذه الأولويات، على الخصوص، في “الحرب على الإرهاب، ومقاومة الفساد، والرفع من وتيرة التنمية إلى جانب إصلاح الإدارة وإرساء سياسة المدينة والجماعات المحلية، علاوة على إقرار هدنة اجتماعية لمدة لا تقل عن سنتين”.
وكان الرئيس الباجي قائد السبسي اقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشترطا مشاركة “الاتحاد العام التونسي للشغل” (أقوى مركزية نقابية ذات تأثير سياسي كبير) و”الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية” (الباطرونا).