افتتحت اليوم الخميس بالعاصمة التونسية أشغال مؤتمر “المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة” (الإيسيسكو) الأول لوزراء التربية، بمشاركة المغرب.
وأكد الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد خالد برجاوي، في تصريح صحفي لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الجلسة الافتتاحية، أن هذا المؤتمر ” الأول من نوعه الذي يجمع بين وزراء التربية في العالم الإسلامي، يشكل فرصة لتبادل التجارب والآراء وبلورة استراتيجية شمولية” لتطوير التعليم والتربية في الدول الإسلامية، وإرساء تنسيق دائم بينها، يشمل تقاسم وتبادل التجارب والخبرات، وكذا الأساتذة والوفود الطلابية والتلاميذية.
وأضاف السيد برجاوي أن هذا المؤتمر يعد فرصة سانحة لعرض تجربة المغرب في مجال الإصلاح التي انطلقت منذ التسعينيات، مبرزا أن المغرب يتوفر اليوم على “رؤية استراتيجية لإصلاح نظام التربية والتكوين، بلورها “المجلس الأعلى للتربية والتكوين”، إضافة للجنة (بين- وزارية) تكلفت بإصدار مشروع قانون إطار للتربية والتكوين لتأطير مختلف الإصلاحات وضمان استمرارية السياسات العمومية.
ومن جهته، أكد السيد الباجي قايد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن “تعزيز العمل التربوي الإسلامي المشترك وتفعيله”، وهو شعار هذا المؤتمر “هو أملنا جميعا خاصة وأن عالمنا الإسلامي يمر بظروف دقيقة ومخاطر جمة تجعله أحوج ما يكون لتجديد الفكر الديني وتربية العقول والضمائر على التسامح والانفتاح ورفض الغلو والتطرف والجهل والتزمت وثقافة الموت واستعداء العالم جميعا”.
ودعا الرئيس التونسي منظمة الإيسيسكو إلى رسم الخطط ووضع التصورات لتطوير السياسات التربوية والثقافية والعلمية والاتصالية والمعلوماتية، والانخراط بصفة جادة في مجتمع المعرفة بما يؤهل الشباب وشعوب الدول الأعضاء بها للمشاركة الإيجابية في الحضارة الإنسانية.
من جهته، قال السيد عبد العزيز التويجري، المدير العام لمنظمة (الإيسيسكو)، إن هذا المؤتمر سيكون منطلقا للبحث في تطوير مناهج التربية ونظم التعليم وفقا للمضامين والأهداف والوسائل والآليات المسطرة في “استراتيجية تطوير التربية في العالم الإسلامي” في صيغتها المعدلة المعروضة على المؤتمر.
وأبرز مدير عام المنظمة، في هذا الصدد، ضرورة إيلاء أقصى الاهتمام بالتعليم ما قبل الجامعي في مراحله الابتدائية والإعدادية والثانوية موازاة مع الاهتمام بالتعليم العالي والبحث العلمي.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر، الذي يحضره أكثر من 50 وزير تربية من الدول الإسلامية وأكثر من 20 منظمة دولية وإقليمية، عددا من القضايا ، منها على الخصوص ” المقاربة الاستراتيجية لتطوير التربية وتعزيز دورها في تحقيق التنمية والعيش المشترك”، فضلا عن عرض “استراتيجية تطوير التعليم في العالم الإسلامي” وتقديم “دراسة سبل تفعيل الأدوار التربوية للشباب لترسيخ قيم التسامح والعيش المشترك”.