عاش سكان حي سيدي يوسف بن علي ليلة استثنائية مليئة بالخوف والقلق، مساء الاثنين 14 أبريل، حين تحولت الأزقة الهادئة إلى مشهد فوضوي تخللته صرخات وهلع، سببه ثلاثة شبان في حالة تخدير متقدمة، وهم يحملون أسلحة بيضاء ويتجولون بطريقة هستيرية بين المنازل.
الفيديو الذي وثقه أحد السكان من نافذة منزله، وانتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف حجم الرعب الذي تسببت فيه هذه المجموعة، حيث بدا الشبان وهم يهددون المارة، ويكسرون ممتلكات خاصة بشكل عشوائي، دون تمييز أو رادع. كما أظهر الفيديو بوضوح ملامح الجناة، ما ساعد على تسريع تدخل مصالح الأمن.
وفي تحرك فوري واحترافي، باشرت عناصر الأمن التابعة لولاية أمن مراكش تحرياتها، ليتم تحديد هوية المشتبه فيهم في وقت وجيز، قبل أن تنجح في توقيفهم في حالة تلبس، وهم لا يزالون تحت تأثير مادة “ماء الحياة”، وبحوزتهم مجموعة من الأسلحة البيضاء وقنينة من نفس المسكر التقليدي.
وقد تم وضع المتهمين، الذين تتراوح أعمارهم بين 34 و35 سنة، تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كل ملابسات هذه الحادثة التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول مخاطر الكحول الرخيص وتفشيه في الأحياء الشعبية.
الحادثة خلفت موجة غضب واستياء عارم بين السكان، الذين طالبوا بتكثيف الحملات الأمنية، والضرب بيد من حديد على مروجي “الماحيا” وكل من يهدد أمن واستقرار الحي، في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى بيئة آمنة لأسرهم وأطفالهم، خالية من مشاهد الفوضى والعنف المجاني.