تواصل المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الخميس 16 أكتوبر الجاري، جلساتها الماراثونية لمحاكمة عدد من الموقوفين على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي رافقت احتجاجات ما يُعرف بـ “جيل زد”، حيث نظرت الهيئة القضائية، برئاسة القاضي الناضر ومساعدة عرابي، في ملفات 11 متهما يتابعون في خمسة ملفات منفصلة تتعلق بتهم ثقيلة.
وتتوزع التهم الموجهة إلى هؤلاء بين إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وممارسة العنف في حقهم، والعصيان، والمشاركة في مظاهرة غير مرخصة، والتحريض على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في تجمعات عمومية، والتحريض عبر وسائل إلكترونية تحقق شرط العلنية، كل حسب المنسوب إليه.
وكانت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية، برئاسة القاضي الرحموني، قد عقدت يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 جلسة مماثلة لمحاكمة 20 متهما راشدا في خمس ملفات منفصلة، وجهت إليهم تهم تشمل العصيان، والتجمهر غير المرخص، وإهانة القوات العمومية، وتعييب ممتلكات عامة، وحيازة أسلحة في ظروف تهدد السلامة العامة.
وفي السياق ذاته، واصلت هيئة جنح الأحداث، برئاسة القاضي أخزام، النظر في ملف 84 قاصرا موزعين على 17 ملفا، حيث يُتابع 83 منهم في حالة اعتقال، مقابل واحد فقط في حالة سراح. وتواجه هذه الفئة بدورها تهما مماثلة، بعضها مصنف ضمن الجنايات، من قبيل الرشق بالحجارة، والعنف ضد موظفين عموميين، والمشاركة في تجمهر مسلح.
يُذكر أن المحكمة كانت قد أصدرت يوم 7 أكتوبر الجاري أحكاما بالحبس النافذ لمدة ثلاثة أشهر في حق ثلاثة قاصرين مع تحميل أولياء أمورهم الصائر، فيما تم الإفراج عن قاصرين اثنين مع تأجيل النظر في ملفاتهم.
كما شهدت بداية الأسبوع الجاري جلسة أخرى لمحاكمة 53 متهما راشدا في 17 ملفا تتعلق بالتجمهر والعنف ضد رجال الأمن وتخريب الممتلكات العامة والخاصة.
وتندرج هذه المحاكمات ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية التي تباشرها السلطات المختصة ضد المتورطين في أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة خلال احتجاجات “جيل زد”، في مسعى لفرض سيادة القانون وردع السلوكيات المنفلتة التي رافقت تلك الأحداث.