لا حديث وسط موظفي وموظفات المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بمراكش إلا عن التلاعبات والخروقات السافرة التي رصدت في عملية توزيع التعويضات المالية الممنوحة برسم سنة 2018 للعاملات والعاملين بمصلحتي الشؤون التربوية وتسيير المؤسسات التي يشرف على تدبيرهما موظف واحد.
وحسبما أسـرَّت بـه لـ”كشبريس” مصادر موثوقة فضّلت عدم الكشف عن هويتها، فإنّ عملية صـرف التعويضات المالية لفائدة الموظفات والموظفين المؤدين لنفس المهام بالمصلحتين السالفتين الذكر، لـم تخضع قطعاً لـأيّةِ معايير محددة تتسِّـم بالنزاهـة والمصداقية والحرص على إعمال المسطرة السارية داخل دواليب الإدارة المغربية، وإنّما شابها خرقٌ واضح نتيجة اِحتكامها لِما وصفته المصادر ذاتها بـ”المزاجية والمحسوبية”.
ويقف وراء هذه التلاعبات، وفـق إفادات مجموعة مـن الموظفين، رئيس المصلحتين الذي حصل على حصة الأسد من الكعكة، دونما إعمال أيّ منطق ودون أي عمل تربوي يذكر، بحيث صرف أكبر تعويضٍ لصالحـه. ثم مريديه حسب المزاج وليس حسب الكفاءة والمردودية.
ولـم يقف الأمر عند هـذا الحد، تردف مصادرنا المتطابقة، بل مكَّن المعني بالأمـر، مساعدة تقنية ( عون خدمة)، من تعويضٍ سميـن، قياسا بـ”المليمات” الموزّعة على الموظفين على حدّ تعبيرهـم ، الأمر الذي أثـار موجة عارمة من السخط والتذمر في أوساط الغاضبين الذين يطالبون من مدير الأكاديمية للتربية والتكوين بجهة مراكش اسفي بالتدخل وفتح تحقيق في الموضوع والضرب بيد من حديد على المتلاعبين بمصالح الموظفين والموظفات بالمؤسسة التربوية المعنية .. ولنا عودة للموضوع.