في بادرة تعبّر عن التقدير العميق لجهود المناضلين في الدفاع عن الحقوق وصيانة المال العام، مُنح المناضل الحقوقي سمير بوزيد لقب “رجل السنة 2024” تكريماً لدوره المتميز في محاربة الفساد وتعزيز قيم الشفافية والمصلحة العامة.
عرف سمير بوزيد بمواقفه الصارمة ضد الفساد وسوء التدبير، إذ كرّس حياته لحماية المال العام وكشف التجاوزات التي تهدد استقرار المجتمع. وقد شاركه في هذه الجهود مجموعة من المناضلين، أبرزهم الأستاذ الحقوقي المرحوم طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، وعدد من مناضلي الهيئة الذين كان لهم دورا محوريا في الكشف عن قضية “كازينو السعدي” بمراكش،وتسجيل دعوى قضائية وقعها عددا من محامي الهيئة بمراكش، والتي سنعود لتفاصيلها مدعومة بالأدلة والبراهين.
من خلال نشاطه الحقوقي، نجح سمير بوزيد في تعزيز الثقة بين المجتمع المدني والمؤسسات، داعياً إلى تقوية آليات الرقابة والمساءلة لضمان حماية الحقوق والمصالح العامة.
وقد سبق لمؤسسة مغرب أنباء ان قامت بتكريم سمير بوزيد بجائزة مناضلي حماية المال العام بمقر المؤسسة السنة الماضية.
وفي ذات السياق، تسلَّم كل من الصحفي حميد المهداوي والحقوقي محمد المديمي جوائز كأفضل شخصيات السنة، حيث ألقيا كلمات أمام الحضور والصحافة. واختُتمت أعمال الندوة وسط تصفيق الحاضرين.
وتوصلت جريدة بيان مراكش بكلمة الأستاذ سمير بوزيد التي تتعلق بتكريمه كرجل السنة 2024 ، نوردها كاملة في ما يلي:
احتضن بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالرباط مساء يوم أمس الجمعة 27 دجنبر 2024، حفل تكريمي يوم الجمعة 27 دجنبر بصفتي محمد سمير بوزيد فاعل جمعوي مهتم بقضايا حماية المال العام ومحاربة الفساد خصوصا تعزيز آليات الحكامة الجيدة، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد ، واحد مؤسسي الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب التي كان يرأسها الصديق المرحوم الاستاذ محمد طارق السباعي رحمه الله و اسكنه فسيح جناته، وقد شمل التكريم بذات المناسبة كلا من الحقوقي محمد المديمي والصحفي حميد المهداوي بدورهما كشخصيات السنة 2024.
وقد جاء هذا التكريم المنظم من طرف مركز عدالة لحقوق الإنسان في إطار احتفال المجتمع الدولي باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 دجنبر من كل سنة، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، والذي يصادف هذا العام ، الذكرى 76 للإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي شكل المرجع الأساس للمنظومة الكونية لحقوق الإنسان.
وفي إطار الإحياء المشترك للحركة الحقوقية والقوى المدافعة عن حقوق الإنسان لهذا اليوم العالمي، وفي هذا السياق يأتي إصدار “مركز عدالة لحقوق الانسان” لتقريره السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب برسم سنة 2024، والذي استعراض تصور “مركز عدالة لحقوق الإنسان” بشأن مختلف التحولات المجتمعية التي شهدها المغرب خلال سنة 2024 على مستوى :
الحقوق السياسية والمدنية
-1- الأمن والقضاء
2 – قطاع السجون
3 حرية الصحافة
الحقوق الإقتصادية والاجتماعية
1- الحق في الصحة
2 – الحق في التعليم
الحق في السكن
4- الحق في الشغل
الحقوق الفئوية
1- حقوق المرأة والطفل
2- المساواة بين الجنسين
3- حقوق الأشخاص المصابين بأمراض عقلية ونفسية
-4 حقوق الأشخاص المسنين
5 حقوق الأقليات الإثنية والدينية
6 حقوق المهاجرين
حقوق الجيل الثالث
1- الحق في الرياضة
2 – الحق في بيئة سليمة
-3- الحق في الثروة
وفي هذا السياق تم تقديم إجابات واقعية وملموسة عن مختلف الإشكاليات العالقة بالمجتمع والتي ترصد مظاهر الإخفاقات المتوالية التي تعرفها العديد من القطاعات االجتماعية.
و الجدير بالذكر ان التقرير السنوي لسنة 2024 اعتبر أن المغرب راكم مكتسبات على قدر كبير من الأهمية في مجال حقوق الانسان، ولعل من أهمها في خطوة التاريخية، تصويت المغرب ، ولأول مرة بالإيجاب على قرار الإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام أمام اللجنة الثالثة للأمم المتحدة، وهي الخطوة الأولى نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
وقد عرفت هذه المكتسبات طفرة نوعية من حيت المقاربة و التنفيد ، ولا شك أن الدينامية الإصلاحية الكبرى الناجمة عن تنفيد مقتضيات الدستور باعتباره اسمى وثيقة سياسية وقانونية افضت الى إطلاق ورشات إصلاحية تروم تأهيل القوانين الوطنية: وضع أطر قانونية حديثة تتماشى مع تطورات العصر، مثل مكافحة العنف الرقمي وضمان حقوق الفئات الهشة.
تعزيز الحماية والانتصاف: تحسين آليات التبليغ عن الانتهاكات وضمان الإنصاف للضحايا، مع التركيز على النساء والأطفال؛ نشر ثقافة حقوق الإنسان: ترسيخ وعي مجتمعي متكامل حول الحقوق والواجبات، خاصة لدى الأجيال الناشئة؛ الانخراط الدولي: تعزيز دور المغرب في صياغة المعايير والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالقضايا الناشئة من خلال الآليات الأممية؛ تأهيل القوانين الوطنية: وضع أطر قانونية حديثة تتماشى مع تطورات العصر، مثل مكافحة العنف الرقمي وضمان حقوق الفئات الهشة ؛تعزيز الحماية والانتصاف: تحسين آليات التبليغ عن الانتهاكات وضمان الإنصاف للضحايا، مع التركيز على النساء والأطفال؛ نشر ثقافة حقوق الإنسان: ترسيخ وعي مجتمعي متكامل حول الحقوق والواجبات، خاصة لدى الأجيال الناشئة؛ الانخراط الدولي: تعزيز دور المغرب في صياغة المعايير والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالقضايا الناشئة من خلال الآليات الأممية.
وفي إطار التفاعل مع هذه الدينامية وانطلاقا من كون مركز عدالة لحقوق الإنسان، من العناصر الفاعلة في المجتمع المدني بتأدية عمله في مجال حقوق الإنسان
استنادا إلى ما سبق، فقد سهر المكتب التنفيذي على اعداد هذا التقرير السنوي الاول مع الحرص على ضرورة استحضار ما جاء في الحريـات والحقـوق الأساسيـة خصوصا الفصول 19، 20 ،21 ، 22 ، 23 ،24، 25، 26، 27، 28، 29 ، 30، 31 ،32 33، 34، 35 ،36 37 ، 39، 40. الواردة في الدستور و في المقتضيات الاخرى و كذا وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها.
ويتضمن التقرير مختلف التحولات المجتمعية التي شهدها المغرب خلال سنة 2024 ، بالإضافة لما سبق النواقص و التحديات بغية كفالة التوازن و الصدفية المطلوبة في مثل هذا النوع من التقارير.
وقد مكنت عملية تجميع المعلومات و الاحصائيات تدقيقها و دراستها و تحليلها من اعداد وثيقة غنية بالمعطيات النوعية و الرقمية تستند إلى مؤشرات قياس واضحة و التي تتسم من حيت المنهجية و الشكل بالتوصيف و تستعرض مستوى تطور حقوق الانسان في المغرب لهذه السنة و من حيت الطبيعة و المضامين تقديم حصيلة فيما يتعلق بمجال حقوق الإنسان و ما يتصل بسياساتها العمومية.
وقد تم الاستناد بالنسبة لمصادر المعطيات المعتمدة في التقرير على مادة مرجعية متنوعة .
وقد ركز هذا التقرير على مدى حماية الحقوق المدنية و السياسية ؛ حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و التقافية البيئية ؛ و حماية الحقوق الفئوية. مركزا على الجوانب الإيجابية و المكتسبات من جهة و النقائص والخصاصات المسجلة على مستوى السياسات العمومية ذات الصلة بحقوق الإنسان
وينبغي الإشارة إلى أنه بالنظر لعرضانية حقوق الانسان و اتساع نطاقها بسبب ارتباطها بكافة مناحي الحياة ، فإن هذا التقرير لا يزعم أنه يغطي جميع المجالات و يحيط بكل القضايا ولا يزعم أنه يتضمن كل المعطيات و المعلومات المرتبطة به. ولهذا فإنه يبقى محاولة اولى ، لها ما لها وعليها ما عليها ، سيتم ترصيدها و تطويرها في إصدار تقارير سنوية وموضوعاتية، دورية، نشرات، بيانات والتي تهم بالأساس تطور منظومة حقوق الانسان على الصعيدين الوطني والدولي.كما هو منصوص عليه في القانون الأساسي للمركز ، وفضلا عن ذلك ثمن المركز المغربي لحقوق الانسان التصويت لصالح الوقف الكوني لتنفيذ عقوبة الإعدام.
و اعتبر إلغاء الإعدام حقا مطلقا وأسمى، غير قابل لأي تصرف أو استثناء، حقا لا قيمة ولا وجود لأي حرية أو حق آخر، ولا لعدالة، من دونه. و من هذا المنطلق يعتبر التصويت لصالح الوقف الكوني لتنفيذ عقوبة الإعدام طابعا رسميا أمميا على محطة منتصف مشوار نحو الإلغاء، وقد سجل المركز المغربي لحقوق الانسان تاريخ 17 دجنبر 2024 كيوم بارز في ذاكرته الحقوقية سيخلده سنويا عبر أنشطة تأكيد بحماية الحق في الحياة والكرامة الانسانية.
سمير بوزيد