|
في ظل الحوادث المتكررة التي شهدتها المنطقة البحرية خلال الأيام الماضية، والتي تتضمن انقلاب بارجة بحرية في خليج السويس وانفجار ناقلة نفط في ليبيا، نتؤكد على خطورة استمرار الاعتماد على النفط وتأثيره البيئي والاجتماعي الكبير. نرفق لكم التعليق الصحفي الصادر عن غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتمنى منكم التكرم بنشر البيان في أقرب فرصة ممكنة لما له من أهمية في تسليط الضوء على قضية بيئية ذات تأثير مباشر على المنطقة.
العنوان: غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: حادثتان خلال أقل من 48 ساعة تكشفان عن المخاطر البيئية الجسيمة للنشاط النفطي البحري بالمنطقة
تعليقاً على انقلاب بارجة بحرية تابعة لهيئة إنتاج البترول في خليج السويس تزامنا مع انفجار ناقلة نفط في ليبيا تحمل نحو مليون برميل نفط خام، تؤكد غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن هذه الحوادث المتكررة تكشف خطورة وجود المنشآت النفطية البحرية ونشاطها في المنطقة، مما يعرض النظم البيئية وسلامة المجتمعات لخطر دائم وجسيم. نكرر الدعوة إلى ضرورة التحول التدريجي العادل والحاسم من الاعتماد النفطي نحو مصادر الطاقة المتجددة لضمان مستقبل بيئي آمن ومستدام. قالت فرح الحطاب، مسؤولة الحملات في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “نعرب عن خالص تعازينا لوفاة أربعة ضحايا، ونأمل أن تعثر السلطات المصرية على الستة المفقودين. مجددا نحذّر من تكرار الحوادث التي تخلّف تداعيات كارثية سواء على البيئة، خاصة البحرية والساحلية، أوعلى المجتمعات المحلية.”
وتابعت “سبق أن رصدنا حادث تسرب نفطي منذ أسبوعين قبالة الإمارات العربية المتحدة في مضيق هرمز. هذه الحوادث المؤسفة والتسربات الناتجة عنها تذكّرنا من جديد بهشاشة البنى التحتية النفطية، وضعف الاستعداد للطوارئ والاستجابة في ظل تغيّر المناخ.”
وشددت الحطاب: “ندعو السلطات المعنية إلى إجراء تقييم فوري وشامل وشفاف للمخاطر البيئية، واتخاذ إجراءات عاجلة، منها رفع هيكل جهاز الحفر من قناة السويس ومراقبة أي تسرب ناجم عن انفجار السفينة في ليبيا، إضافة إلى تعزيز أنظمة الطوارئ والاستجابة السريعة، والتنسيق والتعاون مع المجتمع المدني المحلي قبل فوات الأوان. نؤكد أن استمرار الاعتماد على النفط في منطقة حيوية بيئياً كهذه يُعد كارثة بيئية مستمرة ومصدرًا رئيسيًا للتدهور المناخي. لذلك، نطالب حكومات المنطقة باتخاذ قرار حاسم بالتحول التدريجي إلى مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.” غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضع هذه القضية في صلب أولوياتها، داعية جميع الجهات لتحمّل مسؤولياتها في حماية البيئة وحياة شعوب المنطقة. انتهى
نشكركم على دعمكم المتواصل لقضايا البيئة والتنمية المستدامة، ونحن على استعداد لتزويدكم بأي معلومات إضافية أو إجراء مقابلات مع المسؤولين لدينا إذا رغبتم بذلك. للاستفسارات الإعلامية وطلب إجراء مقابلات، يرجى التواصل مع هيام مارديني، مديرة الإعلام والاتصال في منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر عنوان البريد الإلكتروني: hmardini@greenpeace.org
|
عن غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي منظمة بيئية مستقلة تأسّست عام 2018 للتصدّي للتحديات البيئية والمناخية المعقّدة والفريدة التي تواجه المنطقة. تكرّس المنظمة جهودها لتمكين المجتمعات المحلية والتعاون مع الحلفاء لتطوير حلول مبتكرة وفعّالة تساعد الأفراد على العيش في انسجام مع البيئة.تتجسد رؤية المنظمة في الحفاظ على الثروات الطبيعية والمجتمعات المحلية المتنوعة التي تتمتع بها المنطقة، وضمان توفير حياة كريمة للأجيال القادمة في عالم يسوده السلام والاستدامة والعدالة. كما تؤمن المنظمة أنه من الممكن تحقيق التقدم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية دون التأثير على الطبيعة، وتعمل بشكل خلّاق وتعاوني مع الشركاء والمناصرين للحد من آثار الأزمة المناخية وتعزيز الممارسات المستدامة والقدرة على التكيُّف مع تغيّر المناخ.
|