تعزيز الوساطة المؤسساتية يشكل منحى للدفاع عن الحقوق وآلية لضمان أمن إداري (وسيط المملكة)

أكد وسيط المملكة السيد عبد العزيز بنزاكور، اليوم الخميس بالرباط، أن تعزيز الوساطة المؤسساتية يعد منحى للدفاع عن الحقوق وآلية لضمان أمن إداري.

وأوضح السيد بنزاكور في ندوة فكرية نظمتها مؤسسة وسيط المملكة وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-السويسي حول “دور الوسيط في ترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية وتحسين أداء الإدارة” ، أن دور المؤسسة يتجسد في الظهير الشريف المحدث للمؤسسة والذي خصص الفصل الثالث من بنوده لدور الوسيط في ترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية وتحسين أداء الإدارة،من خلال إعداد تقارير خاصة تقدم إلى رئيس الحكومة وتتضمن توصيات ومقترحات من بين ما تهدف إليه، ترسيخ قيم الشفافية والتخليق،والحكامة الجيدة. وأضاف أن اختيار موضوع الندوة ، جاء من منطلق الاهتمام الذي توليه المؤسسة لتخليق المرفق العمومي الذي يعتبر من إحدى الرهانات الأساسية لجميع الفاعلين وهو ما ينسجم مع الدور المنوط بهذه المؤسسة كقوة اقتراحية من أجل المساهمة بملاحظات واقتراحات لتحسين المرفق العمومي.

من جانبه أكد السيد محمد بن يحيى، مستشار لدى وسيط المملكة، في مداخلته حول “الممارسات الفضلى في عمل هيئات الوساطة المؤسساتية علاقة بتخليق المرفق العمومي”، أن الوساطة تعد من الوسائل الودية لحل النزاعات بين الإدارة وبين المواطنين، حيث أنها تسعى إلى البحث عن حلول لما يطرأ من خلافات، وسوء تواصل وتأخر مقصود وغير مقصود من لدن المؤسسات العمومية.

وأضاف السيد بن يحيى أن من مهام المؤسسة التحري بخصوص الشكايات والتظلمات التي تتوصل بها من طرف المواطنين أو الأجانب المقيمين بالمملكة وذلك بدراسة ومعالجة هذه الشكايات والتظلمات، وكذا إصدار تقارير إما سنوية أو موضوعاتية أو دورية مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل باستقلال عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وتعمل على تعميم قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية.

و تناول السيد عبد الحافظ ادمينو، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-السويسي، موضوع “تخليق الوظيفة العمومية: أي دور لمؤسسة الوسيط”، حيث أشار إلى أن التدبير العمومي في الوقت الحالي عرف تغيرات تهم في جوهرها مفهوم التخليق حيث يعد من المفاهيم الأساسية التي تؤطر ما يعرف بالتدبير العمومي الجديد.

وأضاف ادمينو أن التخليق في الخطاب العمومي وفي الخطاب الإداري هو خطاب جديد لكونه لم يصبح مفهوما متداولا إلا منذ نهاية التسعينات وهو موضوع ذو راهنية خصوصا أن المجلس الحكومي يتدارس مجموعة من النصوص منها مشاريع قوانين و مشاريع نصوص تنظيمية، لها علاقة مباشرة بمجال التخليق.

من جهته تطرق السيد عبد الخالق علاوي، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-السويسي، في مداخلته لدور مؤسسة الوسيط في تخليق الوظيفة العمومية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن مهام مؤسسة الوسيط المرتبطة بتخليف المرفق العمومي تعد من بين مهامها اليومية من خلال التظلمات التي ترفع إليها والتي تحاول المؤسسة أن تتدخل بشأنها من خلال التقارير التي ترصد الاختلالات في التدبير العمومي، معتبرا أن المؤسسة “تشخص أمراض الادارة العمومية”.

يذكر أن هذه الندوة تنظم في إطار دعم التواصل والانفتاح على المحيط الجامعي وتفعيلا للاتفاقية المبرمة بين مؤسسة الوسيط وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-السويسي.

Comments (0)
Add Comment