“تحدي السمنة” شعار برنامج تلفزي جديد للقناة الثانية (دوزيم)، للتوعية ومحاربة ظاهرة السمنة في المغرب

الدار البيضاء / 19 دجنبر 2016 /ومع/ تشرع القناة الثانية (دوزيم)،بتعاون مع إحدى المصحات الخاصة في الدار البيضاء، قريبا ، في بث برنامج تلفزي جديد، ذي حمولة صحية و اجتماعية وإنسانية تحت شعار “تحدي السمنة”، غايته التوعية بمدى خطورة هذا الداء الذي تحول في ظرف زمني قصير الى وباء فتاك، والتفكير في أنجع السبل لمحاربته ووضع حد لانتشاره ، باعتبار أن ظاهرة السمنة المرضية أضحت أحد أكبر تحديات الصحة العمومية في المغرب. فخلال ندوة صحفية نظمت اليوم الاثنين في الدار البيضاء ، أكدت الجهتان المشرفتان على هذا المنتوج التلفزي الصحي، أن برنامج “تحدي السمنة” يعد استجابة مواطناتية من الجانبين، تفاعلا مع الأرقام و الوقائع الصادمة حول موضوع السمنة المرضية في المغرب، مبرزين أن اختيار موضوع البرنامج، ليس وليد اللحظة و إنما يأتي بسبب واقع السمنة التي أضحت أكثر انتشارا في المغرب حيث تشير الأرقام الى أن أكثر من 10 ملايين مغربي مصابون بالسمنة المرضية ، حسب آخر معطيات البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط حول قياس الإناسة.

و تركز فكرة برنامج “تحدي السمنة” على اختيار 10 أشخاص لهم أوزان مختلفة، و ينحدرون من مختلف جهات المملكة، ومن مستويات ثقافية و اقتصادية و اجتماعية متباينة، سيتكلف الدكتور الحسن التازي، جراح التجميل و التقويم و المدير العام للمصحة المشاركة في هذا البرنامج ،رفقة طاقمه الطبي و الشبه الطبي بمساعدتهم على خفض أوزانهم من خلال اعتماد برنامج صحي فعال.

و سيبث برنامج تحدي السمنة على القناة الثانية ، يوم الأحد من آخر كل شهر ، على امتداد نصف ساعة من الزمن ،ابتداء من الساعة 12 الى 12 و النصف ظهرا ، لفترة تتواصل الى غاية عشت 2017 ، ضمن حلقات تشكل موعدا مخصصا للصحة و الشعور بحالة أفضل.

و يهدف البرنامح، من خلال الحلقات المقدمة، الى المساهمة في التربية الصحية للمواطنين المغاربة وتوعيتهم بأهمية الوقاية من السمنة في جميع أطوار العمر ، مع إبراز ضرورة العلاج من هذا المرض ، الذي له تبعات سلبية تمس مختلف نواحي حياة الاشخاص المصابين به.

و اعتبر الدكتور التازي أنه موازاة مع مبتغى برنامج “تحدي السمنة “المتمثل في جعل المواطن مسؤولا عن نمطه الغذائي و نشاطه البدني ، فهو يشكل أيضا مبادرة موجهة الى جميع الهيئات الحكومية ، بمختلف مستوياتها للتفاعل ايجابيا مع نداء مكافحة وباء السمنة ، بنفس الكيفية التي نجحت بها في مواجهة مجموعة من الامراض التعفنية وتلك المتعلقة بحماية السكان من أي مادة سامة منتشرة في البيئة.

وشكل هذا اللقاء الصحفي فرصة لتسليط الضوء على هذا الوباء ، حيث أكد الدكتور التازي أن السمنة مرض مزمن ، ومصدر للعديد من الأمراض المكلفة ، مثل أمراض القلب و الشرايين و السكري من النوع الثاني و بعض أنواع السرطان و مشاكل المفاصل و صعوبات التنفس واضطرابات النوم و غيرها .

وينضاف الى هذه المشاكل الصحية ، يقول التازي ، مجموعة من التداعيات المتمثلة في الاثار النفسية و العائلية والمدرسية التي يعاني منها الشخص المصاب بالسمنة المرضية ، مثل العزلة و الاكتئاب و صعوبات الحركة و الاستبعاد الاجتماعي.

و أشار الى أن الكلفة المالية لداء السمنة و الامراض المرتبطة بها ، كالسكري و الضغط الدموي و الجلطة الدماغية و غيرها تتطلب انفاق 24 مليار درهم سنويا في المغرب ، أي حوالي 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام .

و اعتبر أن الوضعية الحالية للسمنة المفرطة عند المغاربة ، ما هي الا نتيجة للتطور الذي عرفه هذا المرض طيلة عشرات السنين الاخيرة ، مشددا في هذا السياق على ضرورة تدخل و انخراط الهيئات الحكومية لضمان الوقاية و العلاج المناسب للسمنة ، مبرزا أن الوقاية من السمنة في المغرب من شأنها أن تنعكس ايجابيا على صحة و اقتصاد المجتمع المغربي على الامد الطويل .

و بحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن من بين 10 ملايين مغربي مصابون بالسمنة 63 في المائة منهم نساء ،و أن 3,6 ملايين منهم مصابون بالسمنة المرضية.

Comments (0)
Add Comment