ما يزال تدبير مواقف السيارات والدراجات بمراكش موضوع نقاش واسع، في ظل تفويض الإشراف على هذا القطاع من طرف رئيسة جماعة مراكش إلى أحد نوابها، المعروف لدى بعض المتتبعين المحليين بلقب “النائب المدلل”، في إشارة إلى موقعه داخل تركيبة المجلس.
ورغم تفويت عدد من المواقف لشركات في إطار صفقات قانونية، إلا أن العديد من الفضاءات العمومية يُستغل حالياً دون سند تعاقدي واضح، ما يطرح تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام حول مدى قانونية هذه الوضعيات، والجهات التي قد تكون تستفيد من عائداتها.
ويُلاحظ غياب لائحة رسمية وشفافة تُوضح للمواطنين المواقع المفوّتة قانونياً وأسعار الوقوف المعتمدة بها، وهو ما يخلق نوعاً من الفوضى في التعامل، ويزيد من احتمال وقوع المواطنين ضحايا استغلال غير منظم.
كما تُثار تساؤلات بشأن بعض حالات التعويض التي استفادت منها شركات مستغلة خلال فترات استثنائية، كجائحة كورونا أو خلال أشغال تهيئة الطرقات، في غياب توضيحات كافية للرأي العام حول الإطار القانوني الذي تم اعتمادُه في مثل هذه التعويضات.
أما بخصوص الشرطة الإدارية، فرغم التحديات المرتبطة بقلة الموارد البشرية، إلا أن دورها يبقى محورياً في ضبط المخالفات وتحرير المحاضر لفائدة ميزانية الجماعة، الأمر الذي يتطلب دعمها وتمكينها من الوسائل اللازمة للقيام بمهامها كاملة.
ويُجمع العديد من الفاعلين على أهمية نشر لوائح رسمية توضح للمواطنين المواقف القانونية والأثمنة المرتبطة بها، إلى جانب ضرورة التحذير من الوقوف أو الأداء في الأماكن غير الخاضعة لأي تفويت قانوني، مع تفعيل آليات المراقبة وتقييم مستمر لأداء مختلف المتدخلين، في أفق تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.