السلطة المحلية، حضره ممثلو بعض الجمعيات المحلية. ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود التي تبذلها المندوبية لتعزيز التواصل مع الفاعلين المحليين، ومناقشة القضايا البيئية المتعلقة بالمنطقة، خصوصاً ما يتعلق بالغابات والموارد الطبيعية و التغيرات المناخية.
ورغم أهمية اللقاء وراهنيته، عبّرت عدد من الجمعيات النشيطة بالمنطقة عن استيائها من إقصائها غير المبرر من هذا الحدث، رغم مساهماتها الملموسة في المجال البيئي والتنموي محلياً. ومن أبرز هذه الكيانات الجمعوية التي تم إقصاؤها، كونفدرالية أدرار ندرن لجمعيات تغدوين، وهي إطار تنسيقي يضم عدداً من الجمعيات الفاعلة والنشيطة، والتي راكمت تجارب مهمة في العمل الميداني والمشاركة في اللقاءات ذات الصلة، و كانت لها انشطة بيئية مهمة مع المندوبية من قبيل عملية غرس الفضاءات الخضراء بمدارس جماعة تغدوين سنة 2016.
وقد طرحت هذه الخطوة علامات استفهام كثيرة حول معايير اختيار المشاركين في اللقاء، وحول ما إذا كانت هناك نية فعلية لإشراك كل الفاعلين دون إقصاء، أم أن الأمر مجرد واجهة شكلية لا ترقى إلى مستوى الشراكة الحقيقية، خاصة وانه تم استدعاء الكونفدرالية و عدد كبير من الجمعيات إلى الاجتماع الاول قبل ان يتم الإعلان عن الغائه او تأجيله.
وأكدت بعض فعاليات المجتمع المدني أن تغييب الجمعيات الأكثر نشاطاً يمثل تراجعاً عن مبادئ الشفافية والتشاركية التي يفترض أن تؤطر العلاقة بين المؤسسات العمومية والنسيج الجمعوي، خاصة في ملفات تهم البيئة والتنمية المستدامة، التي تحتاج إلى تضافر جهود الجميع.
يبقى الأمل قائماً في أن تعيد المندوبية الإقليمية النظر في منهجية تنظيم لقاءاتها، وأن تعمد مستقبلاً إلى الانفتاح الحقيقي والشامل على جميع الفاعلين المدنيين، دون انتقائية أو تهميش، بما يخدم التنمية البيئية والمصلحة العامة للمنطقة.