بيان المؤتمر الوطني السادس للشبيبة الطليعية

 

البيــــــــــان العـــــــــام

 

تحت شعار:شباب طليعي في مواجهة الفساد والاستبداد، ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية” انعقد المؤتمر الوطني السادس للشبيبة الطليعية بالمركز السوسيو ثقافي  المصباحيات بالمحمدية،أيام 28/29/30 دجنبر 2018 ، والذي تزامن مع فعاليات تخليد حزبنا للذكرى 43 لاغتيال الشهيد عمر بن جلون واستحضار فكره وممارسته ومسيرته الكفاحية؛

 وقد تداول المؤتمر في العديد من القضايا التنظيمية للشبيبة الطليعية ومساهماتها الجماهيرية الفعالة، كما تدارس الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وطنيا ودوليا خاصة ما يتصل منها بقضايا الشباب المغربي. حيث سجل المؤتمر ما يلي :

دوليا وإقليميا:

–        تنامي التيارات العنصرية اليمينية بالعديد من دول أوروبا الغربية وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية المتمادية في غطرستها الإمبريالية من خلال التحكم في مصائر العديد من دول وشعوب العالم.

–       استمرار تقتيل وتشريد الشعوب ومحاولة تفتيت البلدان في المنطقة العربية والمغاربية في كل من اليمن وسوريا والعراق وليبيا … دون إغفال ما يجري في السودان الشقيق هذه الأيام الأخيرة حيث انطلقت الآلة القمعية للنظام الاستبدادي المغلف بالدين في قتل وقمع المتظاهرين سلميا وبمطالب عادلة، كما أن هناك محاولة الالتفاف على مكاسب الشعب التونسي التي حققتها ثورته العتيدة.

–       تسجيله تعثر الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي، فعوض أن تنطلق الاتفاقية من الإنسان ومن أجل الحد من الانبعاث الحراري والتخلص تدريجيا من ما يتسبب في التلوث، والاعتراف بأن نمط الإنتاج الرأسمالي هو السبب الأساسي في تعثر التنمية بدول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، التي عانت من ويلات الاستعمار المباشر ولا زالت تعاني من تبعية الأنظمة الاستبدادية للمستعمر، وبدل الإقرار بتغيير جذري في حياة الإنسان ينطلق من حق الشعوب في مناخ سليم، نرى أن التكتلات الرأسمالية أسست هذا الاتفاق على توافقات همها الوحيد هو مبدأ الربح ومنطق توازنات السوق العالمية، الشيء الذي يعمق من معاناة الدول الفقيرة المتطلعة للإنعتاق والتحرر.

–       صمود الشعب الفلسطيني في وجه الجرائم الاستيطانية المتواصلة للكيان الصهيوني، بهدف تهويد الأرض والإنسان، وهو ما فشل فيه الكيان الغاصب بفضل التضحيات البطولية خصوصا من طرف الشباب الفلسطيني “جيل ما بعد أوسلو”، كل هذا في ظل تواطؤ الرجعيات العربية، وهرولتها نحو التطبيع العلني مع العدو الصهيوني.

 

وطنيا:

–        استمرار الأوليغارشية الحاكمة في سياستها الاقتصادية والاجتماعية اللا وطنية واللا شعبية واللا ديمقراطية عبر ملكية تنفيذية مطلقة تتحكم في كل المؤسسات يؤطرها دستور ممنوح شكلا ومضمونا.

–        اشتداد سياسة الترهيب والقمع والاعتقالات التعسفية في حق الحراك الشعبي (الريف، جرادة، اميضر، زاكورة…) المطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية والزج بخيرة أبناء الشعب المغربي في زنازين وأقبية الاعتقال السياسي وعقد المحاكمات الصورية في حقهم وإصدار أحكام قاسية عادت بالمغرب إلى سنوات الجمر والرصاص مما فضح ازدواجية الخطاب الرسمي بين شعارات حقوق الإنسان وواقع انتهاكها.

–        ضرب الحقوق الاجتماعية للشباب المغربي من تلاميذ، وطلبة، ومعطلين، وأساتذة متعاقدين… عبر سياسات عمومية تخدم الرأسمال المتوحش وتكرس الهشاشة وتفرغ القطاع العام من جودته خاصة في قطاعات حيوية كالشغل والصحة والتعليم، والتي كان آخر حلقاتها القانون الإطار 51.17 والذي ينص بصريح العبارة على الإجهاز على مجانية التعليم. خصوصا بالمرحلة الثانوية والجامعية، هذه الأخيرة التي لا زالت تعرف حصارا مخزنيا واعتقالات بالجملة لنشطاء الحركة الطلابية بهدف الإجهاز على إطارها النقابي “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب” وضرب تاريخه النضالي، وهو ما انعكس على المستوى الفكري والثقافي للشباب المغربي، كل ذلك بالتزامن مع الهجمة الرجعية للفصائل الأصولية المدعومة من طرف النظام اللا ديمقراطي اللا شعبي.

–        غياب أي مشروع للدولة يهدف للنهوض بأوضاع الشباب المغربي والعجز عن تقديم إجابات واقعية لمطالبه وحاجياته المشروعة بل وضع خطط وقوانين هدفها إخضاع الشباب والتحكم فيه وقتل طاقته الإبداعية كما هو حال قانون التجنيد الإجباري الأخير.

–        نهج سياسات اقتصادية واجتماعية فاشلة مبنية على اقتصاد الريع وخاضعة لإملاءات المؤسسات المالية الامبريالية، والتي تجهز على كافة القطاعات والمكتسبات الاجتماعية للطبقات الشعبية الكادحة (رفع الأسعار، تراجع الخدمات العمومية، المس بالحق بالتقاعد، تجميد الأجور، التشغيل بالتعاقد، تسريحات جماعية للعمال …).

إن المؤتمر الوطني السادس للشبيبة الطليعية وهو يقف على هذه الأوضاع ويستحضر مواقف حزبنا ومبادئه وبرنامجه الذي ينبني على إستراتيجية التحرير- الديمقراطية – الاشتراكية، يعلن للرأي العام ما يلي :

1-              مطالبته بمراجعة دستورية تؤسس لديمقراطية حقيقية مبنية على فصل السلط، وسيادة وسمو المؤسسات والقوانين على الأفراد والأشخاص من أجل نظام ديمقراطي.

2-              يطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف وجرادة والحركة الطلابية والإعلامي حميد المهداوي ووقف المتابعات الصورية في حقهم.

3-              يعلن تضامنه المطلق واللا مشروط مع مناضلي الشبيبة الطليعية المتابعين قضائيا بسبب نشاطهم الحزبي في دعم ومساندة الحراك الاجتماعي.

 

4-              تأكيده على أن بناء اقتصاد وطني حقيقي وتأميم القطاعات الإستراتيجية والقطع مع اقتصاد الريع والامتيازات، ومناهضة سياسة الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية والبيئية ومساءلة ناهبي المال العام، وسن سياسة تنموية حقيقية، هي المداخل الضرورية لإخراج البلاد من أزماتها البنيوية.

5-              ضرورة التعجيل بإصلاح المنظومة التعليمية من أجل تعليم عمومي، مجاني وجيد، ينطلق من تكافؤ الفرص، حفاظا على دور المدرسة العمومية، عوض تعليم مبني على تكريس الفوارق الاجتماعية، وإعادة إنتاج الجهل… ، كما يطالب بتعميم منح التعليم العالي ورفع قيمتها،وإقرار تعويض عن البطالة.

6-              دعوته إلى ترشيد نفقات المالية العمومية التي تستنزفها الأجور الخيالية والتعويضات لمسؤولي الدولة وإخضاعها للمراقبة واسترجاع الأموال المنهوبة في قطاعي المحروقات والعقار.

7-              دعمه للحركات الاحتجاجية المطلبية الشبابية ومطالبته بإشراكه في القرارات المصيرية التي تخصه عبر سياسة تشاركية، وتمكينه من المساهمة في تدبير الشأن العام الوطني وفتح المجال الإعلامي للمنظمات الشبابية الجادة، مع ضرورة سن سياسة ثقافية تنويرية في مختلف مناحي التربية والتكوين والإعلام.

8-              تسجيله استفراد الحكم المخزني بالتدبير غير الديمقراطي لملف قضيتنا الوطنية الصحراء المغربية.

9-              يندد بالجريمتين الشنيعتين التين استهدفتا السائحتين بتوبقال وفتاة إفران، هاتين الجريمتين وغيرهما نتيجة طبيعية لاختيارات نظام الحكم من خلال ضربه للنظام التعليمي ودعمه للأصولية… ويدعو إلى تجفيف منابع التطرف والإرهاب والكف عن استغلال الدين وتوظيفه سياسيا.

10-         تحميله المسؤولية الكاملة للدولة في تزايد موجات الهجرة نحو أوروبا التي تسارعت وتيرتها مؤخرا، والتي يخاطر فيها الشباب المغربي بحياته، بعد انسداد الآفاق أمامه بحثا عن الحرية والعيش الكريم التي يفتقدها ببلاده بسبب السياسات الإقصائية اللا شعبية المتبعة.

11-         اعتباره وحدة الشعوب التواقة للتحرر وتماسكها أساس الممانعة ورفض التدخلات الامبريالية وإدانته لجرائم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني التي تتم بدعم أمريكي وتواطؤ  للرجعية العربية وصمت للمنتظم الدولي ومحاولة الالتفاف على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

12-         دعوته كل القوى الشبابية واليسارية وكل أحرار العالم إلى مواجهة المد اليميني المتطرف والهجمة الإمبريالية المتصاعدة، ومواجهة القمع والتراجعات الحقوقية الخطيرة، وكذلك محاولة التفاف الرأسمال العالمي على مكتسبات الشعوب بسن قوانين تجهز على ما تبقى من حقوقها الاجتماعية والاقتصادية.

13-         تأكيده على أهمية العمل الوحدوي الذي أرسته فدرالية اليسار الديمقراطي وتجديده النداء إلى القوى الشبابية اليسارية والتقدمية والديمقراطية من أجل بناء جبهة ديمقراطية شبيبية للنضال من أجل قلب موازين القوى لصالح الشعب المغربي.

 

عاشت الشبيبة الطليعية

عاش حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي

 

المؤتمر الوطني السادس

المحمدية: 28/29/30 دجنبر 2018

 

 

Comments (0)
Add Comment