مرة أخرى يثير المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ملف ظروف وملابسات تمرير صفقة رحبة الغنم (الخاصة بعيد الاضحى) بمدينة تمارة حيث تثار شبهات جدية بشأن وقوع تجاوزات قد تكون أضرت بمباديء الحكامة الجيدة في المرفق العمومي وقواعد الشفافية والتنافس الشريف والالتزام بمقتضيات القانون؛
ومن المؤشرات التي رصدها المرصد بهذا الخصوص، على سبيل المثال، التأخر “الملتبس “في الإعلان عن موعد إجراء الصفقة -قريبا من يوم عيد الاضحى المبارك- وهذا من شأنه عدم إتاحة الفرصة الزمنية لإمكانية إعادة الاعلان من جديد عن الصفقة في حال وجود تواطؤات، أو عدم رسوها على متنافس جدي في المرحلة الاولى، بما معناه “الاضطرار” إلى قبول نتائج الصفقة في محطتها الاولى بغض النظر عن هزالة القيمة المالية التي رست عليها والتي قد تكون أقل من ثمن افتتاح المزايدة، مما يشكل ضررا “مبيتا” بالمال العام؛
ومن جهة أخرى فإن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام في هذا الصدد ليتساءل عن السر في وضع شروط تتعارض مع القوانين المعمول بها لا سيما فيما يتعلق بأداء الضمان المالي، ويؤكد بأن اشتراط أداء مبلغ الضمان المالي نقدا هو شرط تعجيزي غير واقعي ولا يستند على أي أساس قانوني سليم بل يخالف مقتضيات قانونية تُلزم الاداء بالشيك بما فيه الشيك المصدق عليه؛
ويعتبر المرصد بأن هذه الوقائع المريبة المحيطة بظروف وملابسات تنفيذ هاته الصفقة تعزز فرضية وقوع اختلالات يتعين إجراء تحقيق بشأنها من طرف سلطة الوصاية أو أي جهاز مختص بالمراقبة والتفتيش علما أن الأجواء الفوضوية التي أحاطت بجلسة فتح الاظرفة بالقاعة المخصصة لذلك والسماح بدخول عدد من الاشخاص يفوق عدد المنافسين بعشرات المرات – مما جعلها تتحول إلى حلبة للمضاربة والسمسرة- يكفي لوحده للقيام بتحقيق مستعجل في الموضوع مع ما يترتب قانونا.
عن المكتب الوطني