بوينوس أيريس تقترب من التوصل إلى حل نزاعها مع هيئات مالية تحوز سندات ديون أرجنتينية

أفادت وسائل إعلام أرجنتينية بأن حكومة الرئيس، ماوريثيو ماكري، تقترب من التوصل إلى اتفاق تسوية ينهي النزاع القانوني القائم منذ سنة 2001 مع هيئات مالية تحوز سندات ديون أرجنتينية.

ووفقا لما أوردته المصادر ذاتها، فقد اعترف الوسيط، دانييل بولاك، أمس الأربعاء، ولأول مرة بوجود تقدم على مستوى المفاوضات الجارية حاليا بنيويورك بين الأرجنتين و”الصناديق الانتهازية” أو ما يعرف في الأوساط المالية ب”المؤسسات العقبان” لتحينها الفرصة لشراء سندات ديون والمضاربة بها.

وأوضحت أن كاتب الدولة في المالية، لويس كابوتو، اقترح أن تدفع بلاده الديون الأولية مع نسبة فائدة سنوية تصل إلى 3 في المائة، مشيرة إلى أن الخطوة لقيت تجاوبا لدى بعض المؤسسات المالية، فيما أبدت أخرى “أكثر تشددا” رفضها لمقترح الحكومة الأرجنتينية.

وكانت الأرجنتين قد أعلنت، أول أمس الثلاثاء، توصلها إلى اتفاق مبدئي مع دائنين إيطاليين يقضي بأداء بوينوس أيريس مبلغا إجماليا يصل إلى مليار و350 مليون دولار، ويشمل مبلغ الدين الأولي (900 مليون دولار) بالإضافة إلى الفوائد المتراكمة.

وتمكنت الأرجنتين بموجب الاتفاق من أن تحصل على تخفيض بنسبة 50 في المائة عن مبلغ 5ر2 مليار دولار، الذي كان يطالب به الدائنون عند لجوئهم إلى مقاضاتها أمام المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستشارية، التابع للبنك الدولي.

وكان الرئيس الأرجنتيني قد أكد، في تصريحات سابقة، أن حكومة بلاده على استعداد للتوصل إلى اتفاق مع هذه الهيئات المالية، و”ملتزمة بإيجاد طريقة في أقرب وقت ممكن لاتفاق متوازن بين الطرفين”.

ولكن ماكري اتهم، في المقابل، هذه الهيئات المالية بالمماطلة في التوصل إلى اتفاق مع بوينوس أيريس بشأن الديون المستحقة، وذلك بهدف المضاربة ومراكمة مزيد من الفوائد.

يذكر أن الأرجنتين، التي تخوض نزاعا قانونيا منذ 2001 مع حاملي سندات ديون، استطاعت أن تتوصل إلى اتفاق مع 93 في المائة من الدائنين من أجل إعادة جدولة جزء من هذه الديون، غير أن مؤسسات مالية أخرى رفضت الاتفاق معها، وطالبت بأداء جميع ديونها مع احتساب الفوائد.

Comments (0)
Add Comment