“لحجاب أبو جمال”.
…صورة معبرة لشخصية *شامة* في مسرحية *نيني يا مومو* من *تأليف* الشريف م عبد الحق الصقلي و *إخراج* عزيز أشنوك و *تشخيص* الممثلة نادية المسناوي.
الصورة تجسد لحظة الإحباط الشديد والخوف الذي أصبحت تشعر به شامة بعد هروبها من بيت الفقيه “الزوج” *ليلة الدخلة * والذي حاول قتلها بعدما اكتشف أنها غير *بكر* نتيجة تعرضها لعنف اغتصاب نتج عنه حمل غير شرعي…جسدت الممثلة لحظة الإحباط هذه بكفاءة وبتلقائية في نفس الآن، حيث تجلس مفترشة الأرض واضعة حقيبتها بجانبها.. قسمات وجهها تدل على الصدمة والضياع، تنظر إلى بُعد مجهول وإلى غد ينذر بالمزيد من الضياع والصدمات والإقصاء الإجتماعي؟!…
برعت الممثلة في التعبير بوضعية الجسد عن إحساس الشخصية *شامة* وعن شعورها بالخيبة والظلم والعنف الإجتماعي الذي تتعرض له المرأة المغربية باستمرار في مجتمع يرث تقاليد ذكورية قاسية دون حماية قانونية صارمة تضمن جَبْرَ الضرر للمرأة وتعاقب العابثين بحقوقها وكرامتها؟!…ويتبين من خلال الصورة كذلك أن هيئة جسد *شامة* في الجلوس وحقيبتها بجانبها تدل على الإحساس الشديد بمصير الضياع الذي صار ينتظرها، فهي تجلس وكأنها مشردة في الشارع.. رغم أن الصورة توحي بغرفة تدل عليها بعض الأدوات السينوغرافية، حيث توجد في الخلف مائدة صغيرة عليها أواني شاي وشماعة تعلق عليها همومها وآمالها؟!..وهنا يمكن القول إن مخرج المسرحية اعتمد هنا ما يمكن أن نسميه *تداخل الأمكنة* في اللعب المسرحي؟
بقلم: *لحجاب أبوجمال*.
مراكش.المغرب.
مع تحياتي المسرحية.